العدد 3979
الجمعة 06 سبتمبر 2019
د. جاسم حاجي
لابد من تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في الأماكن الحساسة
الجمعة 06 سبتمبر 2019

هذه هي العبرة التي تم أخذها من تقرير صادر من معهد  “AI Now”، وهي مجموعة بحثية تابعة لجامعة نيويورك، وتبحث في تأثير التكنولوجيا الحديثة على المجتمع، ويخشى الباحثون السيناريوهات التي تستخدم فيها بعض الشركات تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة بعض السكان بشكل مستمر أو التمييز بشكل غير عادل ضد بعض المجتمعات.

ويأتي التقرير، في الوقت الذي يتم فيه استخدام تقنيات التعلم الآلي بشكل متزايد في عصر كميات هائلة من البيانات، بما في ذلك جوجل، والتي تستغلها للقيام بالأعمال مثل التعرف على الكلاب تلقائيًا في الصور، لكن التكنولوجيا تثير أيضًا عددًا من المخاوف الأخلاقية. على سبيل المثال، انتقد العاملون في جوجل المديرين التنفيذيين لعملاق البحث بسبب تفكيرهم في توقيع عقد مع وزارة الدفاع ينطوي على مساعدة الحكومة على استخدام تقنية التعرف على الصور للأغراض العسكرية، وسط رد الفعل العنيف، انسحبت جوجل من عقد الحوسبة السحابية بقيمة 10 مليارات دولار مع الوكالة، مشيرة إلى سياساتها الداخلية ضد استخدام تعلم الآلة في الحرب والمراقبة.

وفي الوقت نفسه، عانت شركات مثل أمازون ومايكروسوفت من رد فعل الموظفين بسبب العقود الحكومية بسبب القلق من أن برنامج التعرف على الوجه المدعوم بالذكاء الاصطناعي يمكن أن يستخدمه مطبقو القانون لاستهداف الأقليات أو المجتمعات المهمشة بشكل غير عادل.

يقول تقرير معهد”AI Now”  إنه يتعين على الحكومة الفيدرالية “الإشراف والتدقيق ومراقبة” استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل العدالة الجنائية والرعاية الصحية والتعليم.

وفيما يتعلق بتكنولوجيا التعرف على الوجه، يوصي التقرير “بالقوانين الوطنية التي تتطلب رقابة قوية، وقيودا واضحة، وشفافية عامة”، وشبهت كيت كراوفورد، وهي من مؤسسي معهد “AI Now” وباحثة رئيسية في أبحاث مايكروسوفت، المجتمعات التي تحدد استخدام تكنولوجيا التعرف على الوجه في حدود مدينتها بالحكومات المحلية التي يمكنها إنشاء مناطق خالية من الأسلحة النووية.

كان هذا العام مضطربًا بشكل خاص بالنسبة لشركات التكنولوجيا الرائدة التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل Facebook ، والتي عانت من أخطاء فادحة في خصوصية البيانات، وانتقدها النقاد بسبب ملفها الإخباري المدعوم بالذكاء الاصطناعي والذي نشر أخبارًا مزيفة في مقدمة الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016. وقالت كراوفورد: إن حقيقة أن الموظفين في شركات مثل جوجل ومايكروسوفت قاموا بالضغط على المديرين التنفيذيين للتحدث علنًا عن الموضوعات الحساسة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وحتى تغيير المسار، تظهر أن العمال يمكنهم إحداث تأثير.

وفي علامة أخرى تبعث على الأمل، أشارت إلى أن شركات مثل مايكروسوفت وأمازون لا تحارب التنظيم الحكومي، على سبيل المثال، حث رئيس مايكروسوفت براد سميث على “تنظيم حكومي مدروس” لتقنية التعرف على الوجه.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية