العدد 3981
الأحد 08 سبتمبر 2019
دعوة على العشاء!!
الأحد 08 سبتمبر 2019

لم تكن مجرد “دعوة على العشاء” تلك التي التقيت فيها قامات وطنية يشار إليها بالبنان، حيث الحديث المفعم عن مشاكسات أو مشاحنات كانت قد دفعت بين أشقاء في المنظومة الشعائرية ورفقاء من بني جلدة هذا الوطن المعطاء.

قد تكون “مشروع فتنة”، أو خلافًا على فكرة، أو اختلافًا حول مفهوم، لكنه الاحتدام غير المحمود بين عدد من مسئولي المواكب والمآتم الحسينية، وهي الحكمة الوثابة التي قفز بها خليفة بن سلمان نحو رأب الصدع، ولم الشمل في المشهد المحتدم وكأن الجميع على موعد مع الاجتماع التاريخي الذي دعا سموه إليه هؤلاء المسئولين قبل أيام قلائل من موسم عاشوراء المجيد.

الحديث مع القامات الوطنية لم يتوقف عند محطة هذا الحدث فحسب، لكنه شد الرحال إلى التاريخ، بالتحديد إلى مواقف سمو رئيس الوزراء النبيلة وكيف أنه وطوال أكثر من خمسة عقود وهو يعمل جاهدًا على لم شمل أمته، على تثبيت وحدتها، وتأكيد جدارتها، وتقوية أواصر بقائها وتماسكها، وتحفيز مقومات إبائها وتمسكها بعقائدها.

في السياق الممتد يتحدث أحد القامات الخلاقة عن كتاب للمستشار البريطاني تشارلز بليجريف أي قبل أكثر من خمسين عامًا وهو يحكي في إحدى صفحاته عن قصة عطاء للأب الرئيس لن ينساها الزمان، ولن يغفلها المكان.

في العديد من مواسم عاشوراء، وبينما كانت المآتم والحسينيات تعد العدة لاستقبال هذه الأيام المباركة فإذا به يلمح عن بُعد شابا في مقتبل العمر وهو يتابع ويوجه ويشير ويراقب عن كثب كيفية إتمام التجهيزات الخاصة بهذه المناسك الدينية الجليلة، حتى يضمن سلامة كل خطوة ووجاهة كل تصرف والوفاء بكل حاجة.

ويذكر المسئول البريطاني: هذا الشاب كان خليفة بن سلمان، الذي عهدناه هكذا مقدامًا ومتقدمًا على كل من عاداه، في الشدائد، وفي الصعاب، وفي أحلك الأيام وأكثرها إيلامًا وغيابًا للانسجام، إنه فارس اللحظات الحرجة وهو يحفظ لأمته وحدتها، ويضمن لبني عشيرته سلامتها.

إن ما قام به رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه منذ نعومة أظافره وهو يسعى جاهدًا لمساعدة كل أبناء الوطن مهما اختلفت مناسك أيامهم المباركة، ومهما تباينت التفاصيل الصغيرة داخل مكنون كل فصيل في المجتمع، فإنها تحظى بالعناية والرعاية الكاملة من سموه، لا فرق لديه بين مواطن وآخر إلا بحب الوطن والدفاع عن مصالحه وسلامة أراضيه.

إنه الدين الحق عندما يلتقي مع القائد المؤمن، والشعائر المقدسة عندما يرعاها حاكم عادل، فإن المواطن سيكون بمثابة الغرس المتين لوطن صنوانه المحبة وصولجانه النماء وعنوانه الأمن والأمان.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية