العدد 3986
الجمعة 13 سبتمبر 2019
د. جاسم حاجي
البحرين مركز إقليمي لتصدير برمجيات الذكاء الاصطناعي
الجمعة 13 سبتمبر 2019

الذكاء الاصطناعي عبارة عن تكنولوجيا تحويلية تحمل وعدًا لمنفعة اجتماعية واقتصادية هائلة، ويمتلك الذكاء الاصطناعي القدرة على إحداث ثورة في طريقتنا في العيش والعمل والتعلم واكتشافنا الأشياء والتواصل، ويمكن أن تزيد أبحاث الذكاء الاصطناعي من أولوياتنا الوطنية، بما في ذلك زيادة الرخاء الاقتصادي، وتحسين الفرص التعليمية ونوعية الحياة، وتعزيز الأمن القومي.

وتقوم مملكة البحرين بتخريج المئات من طلاب التكنولوجيا وعلوم الكمبيوتر كل عام مع فئة “مشاريع التخرج” عالمية المستوى يمكن أن تكون أساسًا للمشاريع الضخمة في المنطقة، هؤلاء الطلاب هم رواد أعمال ومخترعون محتملون لمبادرات الذكاء الاصطناعي المستقبلية، ليس فقط للبحرين ولكن للمنطقة، لذلك، لابد من ترسيخ البحرين كمركز إقليمي لبحوث وتطوير الذكاء الاصطناعي، وبدلاً من قيام الشركات متعددة الجنسيات بتطوير برامج الذكاء الاصطناعي في جنوب آسيا أو أميركا اللاتينية أو أوروبا الشرقية لتصديرها إلى دول مجلس التعاون الخليجي، فإنها ستعمل على تعزيز هذه التقنيات في البحرين مع العديد من الفوائد لدول مجلس التعاون الخليجي والمملكة. ويجب أن تكون مراكز الابتكار للذكاء الاصطناعي مبادرة وطنية تركز على تطوير التكنولوجيا المشتركة بين الأوساط الأكاديمية والصناعة والحكومة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتتمتع البحرين بالموهبة والأبحاث ذات المستوى العالمي والتقاليد القديمة في تعليم الذكاء الاصطناعي لتكون واحدة من أفضل الدول في العالم من حيث قوة الابتكار، ويجمع البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي بين هذه القوى الإيجابية في مبادرة وطنية فريدة. يتم تنظيم استراتيجية الابتكار في مركز البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي حول المختبرات الصناعية، وهي عبارة عن تعاون استراتيجي متعدد السنوات مع التركيز على التكنولوجيا وتطوير المواهب، وسيقوم مركز البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي بإنشاء تطبيقات الذكاء الاصطناعي المبتكرة، وتوزيع معرفة الذكاء الاصطناعي للشركات والمؤسسات في شكل منتجات وأدوات التكنولوجيا، وتدريب موظفي الشركات من خلال دورات مخصصة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على اتصال مع مراكز العلوم الأخرى على المستوى العالمي. يمكننا أن نرى بالفعل إمكانات الذكاء الاصطناعي في التنمية الدولية: الاحتمالات التي لا نهاية لها لتعزيز الإنتاجية والابتكار عبر الرعاية الصحية، والزراعة، والتعليم، والنقل، والحكم.

ونظرًا للفرص والنتائج المحتملة لتقنيات الأتمتة والمكننة الجديدة والتحليل المتقدم من خلال التعلم الآلي والشبكات العصبية، فإن العديد من مراكز الابتكارات الأميركية والأوروبية تستثمر في الأبحاث التطبيقية عبر عدد من المجالات لتعزيز الصالح العام باستخدام الذكاء الاصطناعي من أجل التطوير، ويمكن العثور على هذه المراكز أيضا في كندا وهولندا والهند وتايلاند بالإضافة إلى إمكانات كبيرة للبحرين في الشرق الأوسط.

مثل هذه المبادرة الاستراتيجية ستكمل الجهود الكبيرة التي تبذلها “تمكين” وبوليتكنك البحرين (Bahrain Polytechnic) ورئيس مجلس الشورى لدعم مبادرات الذكاء الاصطناعي والاستثمارات في المملكة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية