العدد 3989
الإثنين 16 سبتمبر 2019
خدمات البث الجديدة
الأحد 15 سبتمبر 2019

تشهد خدمات البث في العالم في هذه الفترة طفرة جبارة؛ إذ بدأت التكنولوجيا الجديدة المقدمة لخدمات بث مرنة، من مثل (نتفلكس) وغيرها من خدمات البث العالمية، بدأت تؤثر بشكل كبير على القنوات الفضائية، بل حتى شاشات العرض السينمائية، التي بدى لنا في زمن قريب مضى أنه لا يمكن منافستها!

بعض القنوات الفضائية تداركت هذا الهجوم المباغت، الذي كان قد بدأ بمزاحمتها في بث الأعمال التلفزيونية، والأفلام بمختلف أنواعها، وبأسعار تكاد تكون في متناول يد الجميع، خصوصا أنه لم يعد أي فرد في هذا الكوكب الصغير في العالم لا يحمل هاتفاً ذكياً أو أكثر، ناهيك عن العروض الحديثة لآخر الأعمال سواء في التلفزيون أو السينما، ولنخبة الفنانين والفنانات من عوالم هوليوود وبوليوود ومن كل أرجاء المعمورة.

باتت هذه الشركات تقدم الأعمال بدون حتى مضايقات الإعلانات التجارية؛ التي تقطع استرسال المشاهد، وقد تثير غضبه في أحايين كثيرة، خصوصا إن كان الإعلان لا يحظى باهتمامه، فتسارعت بعض القنوات الفضائية، ودشنت خدمة البث عبر الإنترنت، وهي خطوة إيجابية، يمكنها أن تتدارك من خلالها شيئاً من هذا التسارع الرهيب لخدمات البث، وتعاطيها مع الجمهور المستهدف، وطبيعتها وكمية الرفاهية المقدمة من قبلها.

هذه التحولات الجذرية في عالم خدمات البث، تستحضر تحولات كثيرة في عوالم أخرى، ومنها عالم الصحافة، وما شكله حضور الصحافة الإلكترونية، ومدى مشاغبتها للصحافة المطبوعة، وعوداً ذي بدء، فإن هذه التغيرات المتسارعة، والتي يصعب تجاهلها، أو غض الطرف عنها؛ لما لها من تأثير كبير على الجمهور، وازدياد لمستخدمي هذه الخدمات، هل يمكن على ضوئها الاستغناء يوماً عن شاشات التلفاز أو شاشات العرض السينمائية، للبقاء رهن صندوق المتلقي الضيق المستقبل لسيل من العروض التي اختلط بها الطالح بالصالح؟!.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية