العدد 4005
الأربعاء 02 أكتوبر 2019
جائزة الملك حمد لتمكين الشباب
الأربعاء 02 أكتوبر 2019

تعد مملكة البحرين من الدول ذات الاهتمام الكبير بالشباب والنشء، يدل على ذلك كثرة الأنشطة والفعاليات المحلية والدولية التي توجه لهؤلاء الشباب، وهو الأمر الذي يعكس استيعاب متخذي القرار فيها للأثر الإيجابي الكبير الذي يحدثه تطوير قدراتهم وتنمية مهاراتهم على مجتمعاتهم وأوطانهم، بل على أنفسهم. وتأتي جائزة الملك حمد لتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لتؤكد استمرار العمل وبذل الجهود المتواصلة في مجال تنمية الشباب العالمي، ولفت النظر إلى إمكانات هؤلاء الشباب من خلال ما يطرحونه من مشاريع وأفكار تنموية، تبرز إبداعاتهم وابتكاراتهم التي تصب في خدمة تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030.

وهنا فنحن في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP )، ننظر إلى مملكة البحرين بكثير من الامتنان والتقدير؛ لأنها تأخذ دورا مساعدا يجعلها خير عون للأهداف والأنشطة الأممية التي تعمل الأمم المتحدة ومكاتبها على توصيلها إلى شعوب ودول العالم، من قبيل أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر. وليست هذه الجائزة المرموقة إلا مثال مهم علي التعاون والشراكات المتعددة القائمة بين مملكه البحرين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وقد تشرف البرنامج الإنمائي بالمشاركة في مبادرات مثل المهرجان العالمي الأول للشباب، مدينه الشباب 2030 برنماج القيادات الشابة والمؤتمر العربي الأول “دور الرياضة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في العالم العربي”. كما يعمل برنامج الامم المتحدة الإنمائي في البحرين أيضا على تعزيز الطاقة المستدامة، وتعزيز المؤسسات، وتنميه القدرات، وضمان تبادل المعارف والابتكارات.

وتأتي جائزة الملك حمد لتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ترجمة عملية لهذا التعاون، فقد ساهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في وضع معايير نسختيها الأولى والثانية، واقتراح لجنة التحكيم الأولية المكونة من خبراء من هيئات ومنظمات اممية مختلفة، شملت (برنامج الامم المتحدة للبيئة، اليونيسيف، برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية “الموئل”، والمنظمة الدولية للهجرة) من بينهم أربعة محكمين من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وكان لوزارة شؤون الشباب والرياضة بصماتها الواضحة التي تشكر عليها في هذا الصدد، حيث بذلت جهودا كبيرة في الإعداد والتنسيق، لإخراج هذه الجائزة بالصورة التي تليق بمكانة مملكة البحرين، ودورها الملحوظ عالميًا في مقاربة البرامج والمبادرات الداعمة لفئة الشباب.

إن الأمر اللافت حقا أن هذه الجائزة قدمت نجاحات عديدة أولها نجاح الشراكة والإعداد بين البحرين والأمم المتحدة، ثم نجاح البحرين في تحقيق العالمية واستمراره، وصولا إلى نجاح الجائزة نفسها، لذلك نقول: إن هذه الجائزة نجحت قبل أن تُطلق، وقبل الاحتفال بها، حيث ارتفع عدد المتقدمين من 663 إلى 3557 هذا العام، مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 436 %، مع ازدياد ملحوظ للدول التي ينتمي لها المتقدمون من 87 إلى 125 دولة بزيادة بلغت 44 % عن العام الماضي، وهي نسب عالية جدا، تؤكد ثقة الشباب العالمي والدول بالجائزة ومخرجاتها، وبمملكة البحرين وما تتمتع به من سمعة مرموقة في المجال الشبابي. أضف لذلك التوقيت المتميز لتكريم الفائزين بالجائزة، فخلال الأسبوع الماضي وبينما كانت البحرين ممثلة بجلالة الملك حمد تحتفي بشباب ومؤسسات داعمة للشباب بتسليمهم الجائزة، كان قادة دول هؤلاء الشباب والمؤسسات يجتمعون في الجمعية العامة للامم المتحدة ليؤكدوا التزامهم بنهج التنمية المستدامة بكافة أوجهها ومراميها.

وأخيرا، استطاعت هذه الجائزة أن تكون منبرا حقيقيا للأفكار المبتكرة والرائدة التي تعمل على النهوض بشباب العالم ودوله، كما عكست دورها الفاعل في نشر ثقافة وقيم ومبادئ الأمم المتحدة، ممثلة في أجندة التنمية المستدامة. خالص التهنئة لمملكة البحرين، وقيادتها على هذا النجاح، وإلى الفائزين بهذه الجائزة القيمة، مؤكدين دعمنا المتواصل لجائزة الملك حمد؛ لتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولجميع المبادرات التي تسعى إلى تحقيق أجندة التنمية المستدامة والنهوض بها في البحرين وخارجها.

 

الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الإنمائي

عضو لجنة التحكيم لجائزة الملك حمد

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية