العدد 4006
الخميس 03 أكتوبر 2019
طريق الحرير الإيراني
الخميس 03 أكتوبر 2019

بمباركة ودعم إيراني افتتح يوم الاثنين معبر البوكمال البري الذي يربط بين سوريا والعراق بعد إغلاقه منذ أكثر من خمس سنوات إثر سيطرة داعش على العديد من المناطق العراقية، ما اقتضى إغلاق المنافذ بين الدولتين لتجنب سهولة عبور وتنقل مقاتلي التنظيم الإرهابي “داعش”.

المعلن أن افتتاح الممر وإعادة تفعيله خطوة لتسهيل عبور البضائع والسلع التجارية وذلك في سبيل إنعاش الوضع الاقتصادي للبلدين، لكن في خافي الأمر أن الممر أعيد افتتاحه خدمة للمصالح الإيرانية التي تمر بأوقات عصيبة اقتصادياً وذلك إثر العقوبات الأميركية عليها.

فبعد أن تم تحرير المعبر من قبل القوات العراقية بات تحت السيطرة الإيرانية المتغلغلة في جميع مفاصل الدولة العراقية ممثلة في الحشد الشعبي كأبرز أذرعتها في العراق، كما لا يمكن لأحد أن ينفي أو ينكر التواجد والنفوذ الإيراني في سوريا، وبذلك فإن فتح إمداد بين العراق وسوريا يصلها بلبنان حيث يتواجد حليف طهران الأبرز في المنطقة حسن نصر الله مهم جداً من حيث سلاسة التنقلات بين طهران والدول الثلاث كما أن هذا الطريق يشكل طوق نجاة اقتصادي للنظام الإيراني.

المخطط الإيراني لم يكن وليد اللحظة بل دأب الإيرانيون على التخطيط والعمل عليه منذ فترة طويلة حيث ظهر قائد فيلق القدس قاسم سليماني منذ فترة طويلة في مقاطع مصورة في منطقة دير الزور السورية التي يقع فيها معبر البوكمال وهو يقود العمليات العسكرية ضد داعش، حيث إن المخطط الإيراني يقضي بأن تكون هذه المنطقة تحت السيطرة الإيرانية لكي تتسنى لطهران السيطرة على مساحة المئتي كيلومتر بين طهران ولبنان.

طهران لن تكتفي ببسط سيطرتها على هذه المناطق فقط، فوزير الطرق وبناء المدن الإيراني اجتمع مع وزير الأشغال العامة والإسكان السوري بهدف شراء العقارات المدمرة واستملاكها وبذلك تضمن طهران السيطرة التامة على معبر البوكمال.

 

السؤال المطروح دائماً كيف تعاقب الولايات المتحدة الأميركية النظام الإيراني وتحاصره اقتصادياً فيما تنجح طهران أمام المجتمع الدولي بأكمله في بسط سيطرتها على طريق الحرير الإيراني الذي يمر بأربع دول عربية دون أن تحرك ساكناً.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية