العدد 4010
الإثنين 07 أكتوبر 2019
لست دمية!
الإثنين 07 أكتوبر 2019

لماذا يظن البعض أننا يجب أن نتناسب مع أهوائه وحالته المزاجية المتقلبة؟ لماذا نحن معرضون دائما لسوء الظن والفهم الخاطئ وألف تفسير وتفسير؟ لماذا يجب أن نبرر لغيرنا دوما حسن نيتنا واهتمامنا المطلق به ونوضح الأسباب التي جعلتنا نتصرف بمثل هذا تصرف؟ أو أننا يجب أن نشرح معاني الكلمات قبل تلفظها حتى لا يخيل للبعض أننا نقصده ويبدأ بنسج قصص من خياله تربط الماضي بالحاضر والمستقبل!
توقفوا عن اللعب بمشاعر الغير، كيف تسمح لشخص أن يكون قريبا لك وتمازحه كثيرا وتجاريه أكثر، ثم ما إن يتلفظ بما لا يعجبك تجعله أسير مربع محدد في خطوة لتأطير علاقتك به وكأنما هو فأر تجارب تقيس ردود فعله في كل مرة.
حقيقة لا أحتاج لهؤلاء في حياتي، لا أحتاج لمن يفسرني على أهوائه ومزاجه الخاص ولا يتقبلني كما أنا، كثيرا ما كنت أؤمن بأن علي أن أحمل أخي على سبعين محملا ملتمسة له العذر، لكن ماذا عني أنا وعن مشاعري وأفكاري واحترامي لذاتي وتجربتي في الحياة، لماذا يجب أن أكون الأفضل؟ لا أود ذلك مطلقا، لا أود أن ألعب دور المثالية الذي اعتدت على إتقانه، فقط أود أن أعبر عن مشاعر الغضب والاستياء لمن لم يقدرن كما يجب أن يتم تقديري، ولا أدعو هنا للكراهية فأنا فعلا أحب السلام ولا أكره، لكنني أدعو للانتفاضة تجاه كل من يؤثر في مشاعرنا بالسلب، لكل من قرر أن وجودنا وقربنا وبعدنا مرتبط بأهوائه هو لا غير، متناسيا ظروف الطرف الآخر ومشاكله الحياتية وما يمر به.
ومضة:
قيل في المثل من لا يعدك ربحا لا تعده رأس مال، وها أنا أرفع القبعة لكل مثل يحتذى به وأشد على اهتمام الإنسان بمشاعره، فقليل من الأنانية يساهم في حفظ كرامتنا دوما عن الانجراف في ما لا يحمد عقباه. نحن البشر لسنا دمى مزينة مبتسمة تجدها كل يوم على نفس الشاكلة دون تغيير، تعبث بها وتغير ملامحها وملابسها دون أن تنبس لها شفة، نحن البشر مشاعر في المقام الأول يجب احترامها وإن فقد احترام المشاعر فلا معنى لأية علاقة!

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية