العدد 4011
الثلاثاء 08 أكتوبر 2019
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
الضرائب وعدم ضبط الأسعار
الثلاثاء 08 أكتوبر 2019

هناك ممارسات تقوم بها بعض المحلات والمطاعم والمجمعات التجارية، وبعض البرادات فيما يتعلق بأسعار الأغذية على وجه الخصوص، بوضع رسوم إضافية أو ضرائب دون الالتزام بالقانون، قد لا يتضرر المواطن في الكماليات منها، إنما هناك سلع أساسية يتضرر المواطن بشكل مباشر إن تم رفع أسعارها، فهي ضمن احتياجاته الرئيسية ولا يمكن الاستغناء عنها.
للأسف هناك فواتير تظهر فروقا في الأسعار، واتضح منها وجود زيادتين على السعر النهائي مرة على أسعار السلع ثم مرة أخرى بزيادة 5 % عند الحساب لدى الكاشير، فيضاف للسعر الإجمالي 5 % تحت مسمى ضريبة القيمة المضافة رغم تصريحات وزارة الصناعة والتجارة من قبل بأن السعر يجب أن يكون مشمولا على الضريبة، بمعنى أن السعر الذي يراه المستهلك هو سعر نهائي لا تضاف إليه أية رسوم أخرى.
علاوة على ذلك الزيادة المضطردة في أسعار الكهرباء، وشركات الاتصالات، وأسعار النفط، ومزاحمة الغرباء والأجانب المواطن في كل المجالات، بينما في المقابل غياب أية زيادة في الرواتب.
ومن أراد أن يعمل عملا إضافيا أو أراد الشروع في مشاريع بسيطة تساهم في حل بعض همومه يجد تعقيدات تعيقه عن إكمال حلمه أو الاستمرارية فيه، هاهي مئات الألوف من السجلات التي ألغيت حسب آخر إحصائية رسمية (أكثر من 160 ألف سجل خلال آخر 3 سنوات). يجب وضع عقوبات رادعة للمخالفين واتخاذ إجراءات مشددة حيالهم، فالمواطن غير قادر على تحمل مثل هذه المخالفات، ووضع تسهيلات داعمة وفرص سخية تمكنه من الحصول على راتب إضافي يسد فيه احتياجاته واحتياجات أسرته.
من جهة أخرى يجب تعميق أسس الثقافة الاستهلاكية الصحيحة لدى المستهلكين، غالبيتهم يسرفون كثيرا في شراء كميات كبيرة من السلع بدون الحاجة الحقيقية لها، ويركزون على سلع كمالية يمكن الاستغناء عنها، يجب مراجعة استهلاكنا للسلع، وتنظيم سلوكيات الشراء لدينا حتى نتمكن من مواجهة حرب غلاء الأسعار وضبط الميزانية بشكل يتناسب مع حجم احتياجاتنا الأساسية.
ختاماً أقول لكل المخالفين خافوا الله في هؤلاء الفقراء والبسطاء الذين سلبتهم حياة الضيق صحتهم وسعادتهم.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية