العدد 4012
الأربعاء 09 أكتوبر 2019
أراض مخصصة حدائق للمواطنين لكنها مهملة
الأربعاء 09 أكتوبر 2019

عندما تتحدث الصحافة بمؤشرات ومعايير ملموسة فهذا يعني أنها على حق ولا تفرض مفاهيم مغلوطة ومتناقضة، وعندما تلفت انتباه الجهات الرسمية إلى عدم الاستفادة من “موقع حكومي” خصص للترفيه عن المواطنين فهي بحاجة إلى إجابة شافية وواضحة، إذ لا يعقل لغاية الآن أن وضع قطعة الأرض الصغيرة التي يفترض أنها حديقة بالقرب من مسجد مدينة عيسى الجنوبي كما هو عليه منذ سنوات، فهي ليست حديقة بالمعنى المتعارف عليه ليستفيد منها المواطن، بل مجرد أرض مليئة بالأشواك والمخلفات والألعاب المعدومة، والأدهى من ذلك أنها تشكل خطرا على الأطفال بسبب التصاقها بشارع بغداد الرئيسي، وعندما طالب بعض الأهالي بتحويلها إلى مجلس أو صالة بدل بقائها هكذا.. أرض حزينة ذابلة، ضاعوا في ليل المجلس البلدي الطويل الذي كان يبحث أيضا عن شروق شمس الجهة المعنية ذات العلاقة، لكن الأقدام تسير وتغوص في مناكب الزحام دون جدوى.


هناك معايير موضوعية وعلمية في عملية اختيار موقع الحديقة بالأحياء السكنية، لكن هذه الحديقة بالذات ومن تقييمنا الشخصي لا تنطبق عليها المعايير، ولا يتوفر فيها أية وسيلة من وسائل الترفيه وتشوبها عيوب كثيرة، لذلك من الأفضل أن يتم استغلالها في مشروع يعود بالنفع على المواطنين، كصالة أو على أقل تقدير تحويلها إلى مواقف تخدم المسجد الجنوبي خير من بقائها هكذا لفترة زمنية طويلة، وما دفعني للكتابة مرة أخرى عن هذه المشكلة مشاهدتي بصورة متكررة أشخاصا يقومون برمي المخلفات “عيني عينك” في الحديقة لأنهم على قناعة بأنها أرض مهجورة وغير صالحة للاستخدام، فالمنظر يوحي لكل من يشاهدها بأنها أرض تحولت مرتعا للنفايات.


أنا على ثقة بأن هناك حالات مماثلة في مختلف محافظات المملكة، ويفترض من الجهات المعنية حصر مثل هذه الحدائق إن صح التعبير وتنفيذ خطة موسعة لتطويرها طالما وجدت لخدمة المواطن.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية