العدد 4012
الأربعاء 09 أكتوبر 2019
ريشة في الهواء أحمد جمعة
يوم الوفاء للكلمة الجسورة
الأربعاء 09 أكتوبر 2019

حين فاجأني أحد المسؤولين عن تنظيم حفل جائزة خليفة بن سلمان للصحافة بتكريمي فيما أنا خارج البلاد، كل ما تمنيته أن أكون موجودا هناك لأتشرف بالوقوف أمام سمو الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه وأتشرف بتقديم الشكر والامتنان لسموه على الرعاية والتقدير اللذين أجزم أنه لم تنلهما الصحافة والصحافيون إلا من خلال سموه، هو السند والراعي والحامي للكلمة والقلم، وأما بالنسبة لي أنا شخصيا فهذا التكريم السامي من لدن سموه جاء ليمتص هموم الكتابة ومعاناة الكلمة الحقة النابضة التي تضع النقاط على الحروف دون روتوش أو لعب على الحبال. إن ما نالني من سموه طوال مسيرة الكتابة من رعاية ودعم وتقدير جعلني أشعر دائما بالمسؤولية والأمانة للكلمة التي إذا لم تكن صريحة ونافذة وتصب في دعم الحق والأمانة الوطنية فهي لا تعد كلمة، فالكتابة قبل أن تكون مجرد حروف وكلمات وعبارات، هي نبض وإحساس ومشاركة ومسؤولية وأمانة يتحملها الكاتب بحق وطنه وشعبه وقيادته.


وقد تعلمت من خليفة بن سلمان أن الكلمة تعبير عن جسارة في قول الحق والوفاء الذي هو فوق كل المبادئ والقيم ويجسد الإخلاص، والوفاء بحق خليفة بن سلمان هو وفاء ليس فقط مجرد كلمة تقال بل هو وفاء حقيقي نابع من القلب وبصدق، وفاء يجسد علاقة إنسانية نسجتها سنوات من العمل لمن حمى الوطن ووقف بوقت كان فيه من النادر أن ترى قائدا يقف في وجه التحديات والمحن بمثل تحدي خليفة بن سلمان للصعاب.


اليوم عندما يكرمني سموه حفظه الله... فكل ما كنت أتمناه تواجدي أمامه شخصيا لأجزل له الشكر والامتنان، ولكن بحكم وجودي خارج الوطن فإن شعوري فاض عبر الأثير بالحب والوفاء لأن ما قدمه للصحافة والصحافيين أشعرني بالمسؤولية أكثر من قبل، وأعاهد سموه بأنني سأبقى على عهدي بالدفاع بكلمة الحق في سبيل الوطن وأمنه، فالصحافة مسؤولة، والكلمة مسؤولية أكبر من أية مسؤولية أخرى، ومن يعشق الكتابة عليه أن يكون جسورا بقول الحق وهذا ما تعلمته من خليفة بن سلمان رعاه الله.

تنويرة: لا تثقب شراعك وتلم الرياح.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية