العدد 4012
الأربعاء 09 أكتوبر 2019
لجنة التحقيق بشأن البحرنة... آخر آمال الشباب
الأربعاء 09 أكتوبر 2019

يُفتتح يوم الأحد المقبل الدور الثاني من الفصل التشريعي الخامس لمجلس النواب بعد فصل أول حافل بالعديد من الأحداث المفصلية والمؤثرة على المجتمع البحريني، ويتأرجح المواطنون في تصنيفها ما بين السلب والإيجاب.


أعتقد أن أهم ما تمخض عنه الدور الأول من الفصل التشريعي الخامس هو تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية بشأن بحرنة الوظائف في القطاعين العام والخاص، حيث إن أكبر تحدٍ يواجهه الشاب البحريني اليوم يتمثل في الحصول على وظيفة يستطيع من خلالها تلبية احتياجاته واحتياجات أسرته على أقل تقدير، خصوصاً في ظل المعوقات والتحديات الكبيرة التي تواجه الشباب وأبرزها إحلال الأجنبي مكان المواطن.


الجهود التي تقوم بها اللجنة واضحة للمتتبع لعملها حيث حرصت اللجنة على المبادرة بالزيارات الميدانية واستقصاء الأرقام والإحصائيات من مصادرها الموثوقة، كما قامت بنشر بعض الأرقام التي تكشف عن ضعف تبوؤ البحريني الوظائف في القطاعين والتي تفند مزاعم وادعاءات العديد من الجهات والمسؤولين، ما يتجسد في عدم التعاون مع اللجنة بتجاهل أو تأخر بعض الجهات في الرد وبالتالي إعاقة عمل اللجنة.


لجنة التحقيق بشأن البحرنة تواجه العديد من التحديات، أهمها مراجعة منظومة التوظيف والتشريعات المتعلقة بها والتي أدت إلى تواجد أعداد كبيرة من الشباب البحريني ذوي المؤهلات العليا دون وظائف تتناسب مع إمكانياتهم مقابل تمكن وتوسع للأجانب في القطاعين العام والخاص ما يستدعي النظر إلى القواعد والجذور لتحديد مكامن الخلل والعلة التي أدت إلى هذا الوضع.


على الرغم من تفاؤلي الناتج عن حجم الجهود المبذولة من قبل أعضاء اللجنة إلا أنني أأسف على ضعف الوازع الوطني عند العديد من المؤسسات بتفضيل الأجنبي على المواطن البحريني (ما يعرف بعقدة الأجنبي) لأسباب لا تتعلق أبداً بالكفاءة أو المؤهلات والتي عادة ما ترتبط بقناعات داخلية أو أسباب مالية تخدم أهدافا آنية ووقتية لكنها تلقي بظلالها السلبية على المدى البعيد جداً على المواطن والوطن.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية