العدد 4013
الخميس 10 أكتوبر 2019
كم عدد المبدعين البحرينيين المفرغين
الخميس 10 أكتوبر 2019

حضرنا ككتاب رأي اللقاء الدوري الثاني الذي نظمه مركز الاتصال الوطني بالتعاون مع المكتب التنفيذي للخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة بنادي ضباط وزارة الداخلية، بمشاركة ثلاث جهات حكومية، هي هيئة البحرين للثقافة والآثار، وهيئة البحرين للسياحة والمعارض، ووزارة العمل، حيث تحدث المندوبون عن الأهداف والمبادرات التي تحققت والخطط التنفيذية وما تم إنجازه على أرض الواقع، ولأنني معني بالشأن الثقافي والفني وأعيش هموم إخواني المثقفين والفنانين، استوقفتني عبارة “نظام للإبداع الوطني” التي قالها المستشار الإعلامي لهيئة الثقافة الدكتور إيلي فلوطي الرامي إلى تفريغ الفنانين المبدعين، ولم أرد طرح الموضوع والسؤال حينها لعلمي بقصر وقت المداخلات وأيضا لتعميم الفائدة في الصحافة.


أولا بودنا أن نعرف من هيئة الثقافة كم مبدعا بحرينيا تم تفريغه لغاية الآن، وما هي الشروط المتبعة وهل هناك لائحة ثابتة أو تشريع أو تفاصيل من حق الرأي العام معرفته، إذ لا توجد نهضة ثقافية في أي بلد بدون تفرغ، والبحرين ربما تتميز عن دول الجوار بكثرة المبدعين وعطائهم على مسرح الحياة، أعرف عددا من الأسماء ولكن حبذا لو نطلع على اللائحة الكاملة.


إذا كانت الثقافة عازمة على المضي قدما في هذا الطريق فمباركة هي الخطوات، لأن الإبداع الفني عمل فردي يتطلب العزلة والتأمل وهي ظاهرة صحية في مجال الفنون، وتجنيب الفنان مشقة المعوقات المادية ليفرغ لنمائه الذاتي لا يعني انعزاله عن مجتمعه، إنما خلق المناخ الملائم له ليبحث عن التعبير الملائم عن الطاقة الوجدانية التي استخلصها من الحياة، وإذا كانت العزلة والفردية مطلبا عند إبداع العمل الفني، فإن الجماعية مطلب عند الاستمتاع بها.

ما يحرق قلبنا هو ضياع الكثير من المواهب في البحرين تحت وطأة الظروف المادية، أو بسبب الاستغراق في مهنة تعوق الإبداع الفني، لذا نطمع أن يعطى للمثقفين والمبدعين والخلاقين المجال فسيحا لصنع الثقافة في جو من الحرية والمسؤولية الكفيلتين بجعل الثقافة بعدا أساسيا من أبعاد التنمية الشاملة، وغاية نبيلة للنهضة بالإنسان وربطه بالحضارة الإنسانية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية