العدد 4020
الخميس 17 أكتوبر 2019
لغانم البوعينين كل الاحترام
الخميس 17 أكتوبر 2019

حضرت يوم أمس الجلسة العامة للنواب، وكان لافتا انسيابية النقاش فيما بين الأعضاء مع وزير المجلسين غانم بن فضل البوعينين، وحكمة وهدوء النائب عبدالنبي سلمان في إدارة منصة الرئاسة.


وأقدر عاليا الطرح الشفاف الذي انتهجه ممثلو الشعب في كل ما يمس المواطن البحريني، بشكل واضح وشفاف ويمثلنا جميعا، يستثنى منه الطرح السلبي لأحد النواب، وانسحابه المفتعل أثناء بدء الوزير البوعينين في الرد على كلامه.


وفي هذه النقطة تحديدا، أتذكر حديث جمعني بأحد الشخصيات الإعلامية المصرية الكبيرة قبيل عشرة أعوام، حيث سألته عن رأيه بزوبعة المشاكل والخلافات التي كانت تعصف بالمجلس النيابي بذلك الوقت.


تأملني لوهلة، ثم قال ضاحكا “هو إذا ما كنش البرلمان كده، حيبقى أيه مدرسة؟ يا ابني كل برلمانات الدنيا لازم يكون فيها شد وجذب و(زعيق)، وخصام، لكن الاحترام لازم يكون حاضر وموجود، مهما كان زاد الاختلاف”.


استذكرت هذا الحديث والذي يقول بالحرف بأن: طرح النواب مع ممثلي الحكومة والوزراء يجب أن يكون مهذبا ومقبولا بغض النظر عن الملابسات والظروف، فالأسلوب السيئ عادة ما يفسد الطرح مهما كان صائبا وصحيحا، كما أنه يحبط الناخبين، ويثير لديهم التساؤلات عن معدن نوابهم.


من الأمور اللافتة بالجلسة أيضا، تطرق الأعضاء لأهمية وقف رفع الحكومة لشعار (عدم وفرة الميزانية) كسيمفونية مكررة يرفض خلالها اقتراحاتهم.


وبالإمكان معالجة هذا الأمر، بتحقيق التوافق والتفاهم ما بين الطرفين، أو بتقنين تمرير هذا الكم الضخم من الاقتراحات، والتي تهدر وقت النواب ومعهم موظفو المجلس بلا طائل.


ختاما، أقدر عاليا تعليق النائب حمد الكوهجي لأحد زملائه، حين دعاه لأن يتوقف عن التذمر والسخط، وأن يباشر فورا في استخدام أدواته الدستورية لجلب الوزراء المقصرين ومساءلتهم ومحاسبتهم. بالفعل هنالك فارق ما بين الفضفضة وما بين العمل نفسه.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية