العدد 4023
الأحد 20 أكتوبر 2019
تحية فخر واعتزاز لجلالته
السبت 19 أكتوبر 2019

وأخيرا تحقق الحلم وأصبحنا قاب قوسين أو أدنى من انطلاقة حقيقية لخطط استراتيجية تعزز استخدامات الذكاء الصناعي الذي بات حقيقة يعيشها العالم بأسره، وإن كنا مازلنا في بداية الطريق إلا أن خطاب جلالة الملك المفدى الذي ألقاه في دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس شكل جرس إنذار مهم، فجلالته أول قائد عربي ومسلم يدعو صراحة خلال حدث مهم كهذا إلى ضرورة الالتفات إلى الذكاء الاصطناعي والاهتمام بآخر مستجدات التقنية والتكنولوجيا.

لقد كتبت مرارا مقالات تدعو إلى الاهتمام بالذكاء الاصطناعي وكنت كغيري أبذل جهودا فردية للتعريف بأهمية هذا المجال ومحاولات الالتفات إليه بشتى الطرق كواجب حتمي تمليه علي الأمانة العلمية وأخلاقيات المهنة الصحافية التي اختلف شكلها في العشر سنوات الأخيرة عما كانت عليه بفضل الذكاء الاصطناعي الذي لم نستخدم منه حتى الآن ما يساوي الواحد بالمئة، رغم أن دولا أخرى تعمقت به واستحدثته بل أدرجته في موادها الدراسية.

وكما يقول المثل أن نصل متأخرين خيرا من أن لا نصل، فها نحن نستعد لاستقلال مركبة قطار التنمية التقنية مع مصاف الدول العظمى والمتقدمة، وتضاهينا في الاهتمام بتلك العلوم دولة الإمارات العربية المتحدة التي أعلنت مؤخرا افتتاح كليات تقنية لتدريس الذكاء الاصطناعي لمختلف الدرجات العلمية.

ولا أزيد على جلالته، لكن مشاعر الفخر والامتنان وشعور الفرحة التي لا توصف، كلها مشاعر مختلطة مررت بها أثناء جلوسي في حضرة جلالته واستماعي لتلك الكلمات النيرة التي تختصر الكثير والكثير، وتبدو كاليد الممتدة لكل أصحاب الفكر النير وسلوك الحداثة التقني الذي يجب أن يعيشه ويلمسه المواطنون.

ومضة: استطاعت البحرين أن تكون رائدة في عدد من المجالات منها التعليم، فأضحت لؤلؤة الخليج عاصمة للثقافة والتنوير وهاهي من بعد خطاب جلالة الملك المفدى ستخطو خطوات جديدة نحو علوم ذات أفق متسع وستصبح كعادتها خالية من الأمية التقنية بفضل قيادتها الحكيمة وسواعد أبنائها الذين أعدوا العدة لترجمة تلك الكلمات النيرة إلى خطط استراتيجية تنفذ على أرض الواقع وتجني ثمارها الأجيال القادمة.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية