العدد 4023
الأحد 20 أكتوبر 2019
مجلس الرئيس .. سلمت يا أبا علي
الأحد 20 أكتوبر 2019

عندما علمت أن رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه في سبيله إلى إجراء فحوصات طبية، شعرت أننا جميعًا أمام الاختبار الصعب، بل والانتظار الأصعب، يا ترى كيف ستكون النتائج؟ لماذا هذه الفحوصات؟ وما هي الدواعي والمبررات؟ ولا أخفي سرًا إن قلت إن الساعات مرت عليَّ وعلى سواي ثقيلة، بطيئة، متكاسلة، وإن الانتظار الذي نلوذ بمحطاته العابرة أصبح جاثمًا على الصدور، مهيمنًا على خيالاتنا وتهيؤاتنا وتوقعاتنا، بل إن الدعوات الصادقة من قلوبنا لم تبعدنا عن صميم دعواتنا ورجاءاتنا لله عز وجل بأن يسبغ على سموه بنعمة الصحة وموفور العافية.

و.. عندما تكللت الفحوصات بالنجاح، لم يكن أمامي إلا أن أحمد الله وأشكر فضله على أنه أنعم على الأب القائد بنعمة الصحة والعافية لما فيه الخير الكثير للبلاد والعباد، وعندها استيقظت ساعتي البيولوجية لتواصل مسيرتها نحو الأمل في غدٍ جديد مشرق بإذن الله.

ما كان يبعث على القلق هو ذاته الذي يدفع للاطمئنان، وما كان يثير الخوف هو نفسه الذي يبث فينا همم العمل والإنجاز من جديد، فخليفة بن سلمان ليس قائدًا عاديًا، حيث تخطت آثاره الحدود، وبلغت أقاصي المعمورة وروابيها، واستقرت في نفوس المجتمع الدولي وشتاته المفتت البعيد.

الكل اجتمع على خليفة بن سلمان، حتى لو اختلفوا في التفاصيل الصغيرة على حقائق الكون والطبيعة، اجتمعوا على أنه قائد استثنائي، تجلى بالإنجازات الفريدة، وتحلى بالصبر الجميل، وتمكن من تمكين بني وطنه.

عندما قيل عنه “ما للصعاب إلا خليفة”، قلنا هو الاختيار الحقيقي لأمة تمضي خلف خليفة، وها هو الإنجاز الأحق، حين يشعر كل مواطن بأنه يعيش في كنف الحنو الجميل؛ لأنه يسير خلف خليفة.

الكلمات لا تفيه حقه، والمشاعر الفياضة التي آن لها أن تفيض أكثر وأكثر تُذكرنا دائمًا بتوجيهات الأب الرئيس وتضعنا جميعًا أمام مسئولياتنا التي آلينا على أنفسنا بأن نتحلى بها فداءً للوطن ووفاءً للقيادة، هي التضحية والإباء؛ من أجل الذود عن المقدرات والدفاع عن المنجزات، رافعين أيدينا إلى السماء داعين لله عز وجل بأن يديم على رئيسنا نعمة الصحة والعافية، وأن يمتع سموه الكريم بموفور السعادة والخير والبركات، وأن يحفظه ويحرسه، ويمنحه مزيدا من القوة والعزيمة، والقدرة الفياضة على رعاية صروح أينعت، وقطاعات أزهرت، وأخلاقيات أسس لها.

إن الرجال الأشداء، والزعماء الأوفياء غالبًا ما يؤرقهم مستقبل بلادهم، يسهرون الليل ويكابدون في النهار، ويحاولون مع المستحيل؛ من أجل أن تظل أمتهم أكثر أمنًا واستقرارًا، وأوفر حظًا وازدهارًا، وأعلى شأنًا وقدرًا وإصرارًا، لذلك فإن خليفة بن سلمان لا يترك حقلًا إلا وحاول أن يغرس فيه فسيلة، ولا واحة إلا وحرص على أن يزيدها نضارة وخضارًا، ولا معلمًا إلا وأضاف إليه معالم أخرى وسجايا أخرى ومحاسن أخرى.

سلمت يا أبا علي من كل شر، دمتم لنا ولوطنك ورجالك وشعبك وأمتك، الله يحفظكم ويرعاكم، ويسدد على طريق الحق خطاكم، فهو نِعم المولى ونِعم النصير.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية