العدد 4024
الإثنين 21 أكتوبر 2019
سقوط المشروع الإيراني
الإثنين 21 أكتوبر 2019

قبل أسابيع قليلة، ثار العراقيون في أغلب محافظة الجمهورية؛ غضبًا من موجات الظلم والجوع والفقر واستنزاف الثروات ببلادهم، والتي يقود زمامها ملالي طهران وقم وشيراز، والطابور منهم يطول ويطول.

بعدها وبشكل تلقائي، ثار اللبنانيون لذات الأسباب، وهي أسباب مريرة أوصلت لبنان لعزلة غير طبيعية عن محيطها العربي، وأدخلتها بموجات صراع متكررة، سببها الرئيس حزب الله الإرهابي، ومن خلفه نظام جمهورية الدم بطهران.

وأينما أدرنا “الدربيل” للنظر في مناطق التغلغل الإيرانية في أوطان العرب، ستكون أول المشاهدات أعمدة الدخان، وهي تنساب بكثافة في أعنان السماء، متصاعدة إليها من الشوارع والبيوت والمدارس والمساكن والمزارع، وهي تحمل عذابات الشعوب، وآلام الثكالى والأيتام والأطفال، والذين يصرخون ويئنون من إيران، منذ ساعة وصول الملالي لسدة الحكم بطهران العام 1979.

هذا الواقع الحقيقي، هو واقع التجربة الإيرانية القسرية التي أثبتت فشلها، وسقوطها بشكل مدوٍّ، مع وعي الشعوب لما يجري حولها، ولما يحدث، وهو وعي غير قابل للفصال أو النقاش أو المساومة، حتى استنشاق الحرية، وخروج عسكر قاسم سليماني ومن معه، حتى آخر فرد منهم.

أوطان العرب تئن، نعم هي كذلك، لكن إيران تئن أكثر من غيرها، فحالة الشعوب غير الفارسية هنالك، ليست بأقل من نظيراتها العربية بالعراق واليمن وسوريا ولبنان، بل هي بحال أمرّ، وأتعس، وأوحش، ومهما تغلغلت أجهزة الأمن هنالك، ومهما أمعنت، وزرعت الخوف والهلع والرعب في نفوس الناس، سيأتي لها يوم لن ترى فيه إلا ماردا ينتفض على جلاده؛ لينتزعه من العرش، ويسحله بالشوارع، وهو يكبر ويردّد عبارات (الثورة) الحقيقية، وليس المزيفة الآن.

العرب وأنظمتهم مدعوون لأن يوقفوا فورًا مراهنتهم على الحليف الأجنبي؛ لأن الحل وإن كان، فسيكون من داخل البيت العربي نفسه، لا غيره.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية