العدد 4024
الإثنين 21 أكتوبر 2019
القيمة المضافة في البحرين.. من البداية إلى الآن 2 من 3
الإثنين 21 أكتوبر 2019

مع مطلع العام 2018، بدأ التطبيق الفعلي لضريبة القيمة المضافة في المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، حيث سبق ذلك إعلان رسمي أهاب بجميع المكلفين الاستعداد الكامل للتطبيق لتلافي غرامات باهظة سيعاني منها المخالفين.

في السعودية، موضوع الضرائب ليس جديداً على المجتمع التجاري باعتبار أن الجهة المكلفة بتنفيذ هذا المشروع (الهيئة العامة للزكاة والدخل) قائمة بمهامها في تطبيق الزكاة وضريبة الدخل منذ عشرات السنين، وبالتالي تمتلك تصوراً أقرب للواقع حول ما سيكون عليه الوضع. حيث أن الاختلاف هذه المرة يتمحور حول أن المستهلك النهائي هو من سيتكبد الضريبة فعلياً هذه المرة، وأن التاجر/ البائع سيقوم بمهمة التحصيل والتوريد للهيئة فقط. ولكن المشكلة تكمن في كون القطاع التجاري واسع ومتنوع وغير منظم، والبلد شاسع المساحة مترامي الأطراف. وقد استدعى هذا الأمر عملية شبه إعادة هيكلة للهيئة من أجل الاستعداد لمراقبة التطبيق.

كان الوضع مختلف في الامارات، فبالرغم من أن هذا النوع من الضرائب جديد على البلد الذي يحوي أنشطة تجارية متنوعة ومعقدة ومرتبطة بجهات دولية كثيرة حول العالم، فقد تم إنشاء الهيئة الاتحادية للضرائب، ونقل ملف الضريبة إليها من وزارة الاقتصاد التي كانت مكلفة بمتابعته في البداية، ونظراً لأن البلد تتميز بمقدار عالٍ من الحوكمة فقد مرت عملية التطبيق الأولى بسهولة.

باقي دول الخليج، بما فيها البحرين، كانت تراقب وترصد الوضع بهدف الاستفادة من هذه الدروس. خلال العام 2018، كانت الجهة المختصة بموضوع الضرائب، وهي وزارة المالية، مقلة جداً في الإفصاح عن الترتيبات التي تقوم بها، بما في ذلك الموعد المقترح لتطبيق القانون، ما أوقع المجتمع التجاري في بلبلة حول الأمر، حيث يتطلب هذا الموضوع اتخاذ بعض الاجراءات من قبل المكلفين بالضريبة تمهيداً للتطبيق. وقد تم الإعلان عن أكثر من موعد متوقع للبدء بالتطبيق. الشركات الكبرى قامت بالتعاقد مع شركات المراجعة الأربع الكبار للبدء مبكراً باتخاذ الاجراءات الداخلية لضمان تطبيق سليم وسلس يحميها من الغرامات الباهظة. واجهت تلك الشركات الاستشارية الكثير من المشاكل أثناء أداء مهامها، يأتي على رأسها ضبابية موقف وزارة المالية حول النقاط التي لم تحددها الاتفاقية الخليجية، بل جعلت ذلك من حق كل دولة للقيام بذلك ذاتياً، من إتاحة المرونة لاستيعاب الظروف الخاصة بكل دولة. أدى ذلك إلى ارتفاع فاتورة الاستشاريين الضريبيين الذي وفروا طواقم متكاملة رفعت التكاليف بسبب عدم وضوح الرؤية.

اشتكى الكثير من أصحاب الأعمال في البحرين من تطبيق الضريبة بحجة أن ذلك سيزيد من أعباء العمل وطالبوا بتأخير التطبيق أسوة بدول خليجية أخرى.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية