العدد 4024
الإثنين 21 أكتوبر 2019
امتدح البحرين أمامه... سيصاب بالجنون
الإثنين 21 أكتوبر 2019

قبل عدة سنوات شكرني سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه في مجلس سموه العامر على ما نكتبه في الصحافة وتنوير الرأي العام، فأجبته على الفور “واجب طال عمرك” فرد حفظه الله ورعاه “ليس كل شخص يعرف الواجب يا ابني”.

هناك صنف من الناس بمجرد أن تجلس معهم أول مرة، وتتمشى نظراتك على وجوههم وترصد تحركاتهم وطريقتهم في الحديث، تشعر أنهم ضد الوطن ولا تفرحهم إنجازاته ومسيرته في التنمية وريادته، فمع كل قصة نجاح تحققها البحرين تلتهب مشاعرهم كرها وحقدا، بل يكادون يصابون بالجنون والانتحار، امتدح أي مؤتمر أو معرض تنجح البحرين في تنظيمه وتنال إعجاب العالم ترى وجوههم تتلوث بتكشيرة مسعورة وتختفي الابتسامة من على الشفاه وكأنهم يساقون إلى المشانق وساحات الصلب والعذاب. عندما يسمعون أو يقرأون منك كلمة العطاء البحريني المتواصل في كل المجالات وأن كل مواطن في كل موقع من مواقع المسؤولية يسهم مساهمة فاعلة في رفعة ومكانة ومنزلة الوطن وحماية مكتسباته ومنجزاته، يشعرون أنك بتلك الكلمة تقطع رأسهم بالسيف وتحاربهم حتى الاحتراق.

هذا الصنف من الناس الذي يكره إنجازات وطنه ولا يتحدث ويكتب عنها مع أنه قد يكون في موقع يسمح له بالكتابة أو الظهور الإعلامي وإن كان في وسائل التواصل الاجتماعي، هو “الذي لا يعرف الواجب” وله وضعيته الخاصة في التعامل مع الأخبار والإنجازات الوطنية، فتراه يملأ الدنيا صخبا وزعيقا على “تعطل أصانصير” وزارة ما، ويتهم المسؤولين في الوزارة بموت الإحساس وعدم المسؤولية وأن الفشل مرشوش كالعطر في كل الإدارات، المهم عنده تشويه السمعة وافتعال صواعق “الشوشرة” بقصد ضرب الوطن، لكن لو فازت هذه الوزارة أو غيرها من الجهات الرسمية بجائزة دولية مرموقة وسمعة عالية، لاختفى في أقرب مقبرة منتظرا تعطل “أصانصير” آخر في أية جهة أو حتى باب أو نافذة لينتفض من قبره ويغتسل في أنهار الحقد ويعود من جديد إلى مخازن التسليح.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية