العدد 4031
الإثنين 28 أكتوبر 2019
داعش في المغرب
الأحد 27 أكتوبر 2019

تمكنت قوات الأمن المغربية من الإيقاع بخلية إرهابية تابعة لتنظيم داعش كانت تستعد للقيام بعمليات إرهابية داخل البلاد واتخاذ مقر لها في إحدى المناطق الجبلية في المغرب لكي تؤسس لنفسها كيانا هناك وتعلن عن وجودها على الأراضي المغربية كما هي موجودة في غيرها من الأراضي العربية.

هذه الخلية الإرهابية وغيرها من الكيانات الإرهابية في العالم العربي هي الطاعون أو الفيروس الذي تم تخليقه في معامل أجهزة الاستخبارات العالمية والإقليمية لكي يصيب العالم العربي ويتنقل بين أرجائه لكي يبقى طوال الوقت في حرب لا تعرف لها نهاية ويبقى ضعيفا مهلهلا لصالح تلك القوى العالمية والإقليمية. ويكفي ما نراه من دول عربية تقطعت أوصالها بسبب هذه الكيانات الإرهابية المزروعة التي لها نفس ملامحنا العربية والتي تتحدث العربية وتقرأ القرآن وترفع رايات عليها شعارات إسلامية، ويكفي ما نراه من أن جيشا عربيا من أكبر الجيوش في العالم يعيش منذ سنوات في حرب لا تنتهي مع عصابات داعش الإرهابية وهو الجيش المصري، بعد أن اتخذت هذه العصابات من سيناء المصرية مقرا لها. هذه المشاهد الدموية التي يعيشها العالم العربي منذ سنوات لم تسلم منها دولة عربية واحدة، فالدولة العربية التي لم تقع على أرضها عمليات إرهابية، قامت بتفكيك خلية أو خلايا إرهابية، كما حدث في البحرين وفي السعودية وفي المغرب مؤخرا. وأمام هذه المشاهد التي نعيشها نحن العرب دون غيرنا، لم يعد يقنع دجاجة أن مقاومة الإرهاب والقضاء عليه مهمة عربية تقوم على محاربة الفكر المتطرف وممارسة الوعظ والإرشاد داخل الدول العربية ومواجهة هذا الفكر بالفكر، فالإرهاب سلاح مسمم يستخدم ضد الدول العربية باستخدام جيوش ذات ملامح عربية وأموال عربية الكل يعرف من أين تأتي وبرعاية دول إقليمية الكل يعرفها من أجل تحقيق مصالح معينة لن تتحقق إلا بتفكيك دول المنطقة ورسم خريطة جديدة لها.  والإرهاب الشيء الوحيد في العالم الذي ليس له أي تعريف حتى الآن، ولا نعتقد أنه سيتم وضع تعريف له خلال هذه الحقبة السوداء، فالإرهاب لدى كبار هذا العالم سلاح سري يستخدم في التأديب والتخريب وتمهيد أرض المعركة أمام جيوش هؤلاء الكبار، والإرهاب لدى خليفة الإرهابيين ولدى تنظيم الحمدين هو جهاد مقدس، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية