العدد 4031
الإثنين 28 أكتوبر 2019
القيمة المضافة في البحرين.. من البداية إلى الآن - 3 من 3
الإثنين 28 أكتوبر 2019

تشكّل الجهاز المركزي للإيرادات ليتحمل مسئولية ملف الضرائب بدلاً من وزارة المالية، وبدأ بتحصيل إيرادات الضرائب من المكلفين مطلع العام 2019. حيث سبق ذلك خطوة ذكية اتخذتها وزارة المالية في العام 2018، وذلك بتقسيم المكلفين إلى 3 فئات حسب حجم المبيعات السنوية الخاضعة للضريبة، ولكل فئة تاريخ تكليف مختلف.

الفئة الأول والتي تتعدى مبيعاتها السنوية مبلغ 5 ملايين دينار ويبدأ التطبيق اعتبارًا من يناير 2019، حيث أدرجت عدة شركات في هذه الفئة، وهي شركات كبيرة في الغالب. الفئة الثانية والتي تتراوح مبيعاتها السنوية الخاضعة للضريبة ما بين 5 ملايين دينار ونصف مليون دينار وبدأ التطبيق عليها اعتبارًا من يوليو 2019. فيما تبقى الشريحة الأكبر من المكلفين حتى مطلع العام القادم لتبدأ التطبيق.

ظهر تأثير ضريبة القيمة المضافة على الشركات المكلفة وكذلك المستهلك النهائي، حيث إن بعض الشركات التزمت بالقانون منذ اليوم الأول وأصبحت تحصّل الضريبة من المستهلك وتوردها للجهاز، ولكن كثيرًا من المكلفين تحمّلوا الضريبة نيابة عن المستهلك من أجل الحفاظ على العملاء، وبالتالي حجم المبيعات، أو بسبب أنها لم تعدل نظم المعلومات الداخلية لاستيعاب الضريبة.

تراكمت كثير من العوامل على أصحاب الأعمال، بدءًا من انخفاض الإنفاق الحكومي، مرورًا بالزيادة في الرسوم الحكومية وحالة الهدوء في السوق وتردد أصحاب رؤوس الأموال من الدخول في مشاريع جديدة، وانتهاءً بتطبيق القيمة المضافة. الأمر الذي زاد من كلفة التشغيل لدى الشركات والمحال التجارية، ما أدى إلى تعقد المشهد التجاري والاقتصادي في البحرين.

نادت كثير من الأصوات متوجهة للحكومة بوجوب تأخير القيمة المضافة. آخرون اعتبروا الضريبة التزامًا سياسيًّا لا بد منه، ولذلك اقترحوا على الحكومة تجميد الرسوم على المؤسسات لتمكينها من التقاط أنفاسها في الوقت الراهن. لم يتحقق شيء من هذه المطالبات حتى الآن فيما يزداد الوضع الاقتصادي صعوبة.

غرفة الصناعة والتجارة واجهت الكثير من الصرخات من أصحاب أعمال لم يجدوا ملاذًا من الالتزامات المالية التي تخنقهم كل يوم، كما واجهت لوم بعض أعضائها لكونها غير مجتهدة في الحفاظ على مصالحهم أمام الحكومة.

لا نعلم هل كان قرار تطبيق الضريبة في هذا الظرف الصعب والحساس صائبًا أم لا؟، فاقتصاد البحرين يختلف بشكل كبير جدًّا عن الدول التي بادرت بالتطبيق، ولكن المؤشرات غير مبشرة على الإطلاق، فيما تسري الشائعات حول زيادة نسبة الضريبة في المستقبل القريب، حيث تعتبر نسبة 5 % من الأقل عالميًّا.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية