العدد 4036
السبت 02 نوفمبر 2019
مُفسدون أم مُهرجون؟
السبت 02 نوفمبر 2019

التقيت قبل أيام جمعًا من المواطنين والناشطين السياسيين الكرام بمجلس الأخ عبدالعزيز المهيزع بعراد، والذي غرق بزوار حرصوا على الحضور من شتى مناطق مدينة المحرق وخارجها، بحديث متصل عن تقرير ديوان الرقابة وعن الهدر المالي والأعباء المالية التي تثقل كاهل المواطن يوما بعد يوم.

التقرير الجديد بصفحاته الثمانمئة، كان كالقشة التي قصمت ظهر البعير، فالمواطن الذي تلاحقه الكاميرات المرورية بالشوارع، والمخالفات، وتترصد له الرسوم من كل حدب وصوب، يرى بالمقابل بأن هنالك هدرا واستنزافا مخيفا للمال العام، من قبل عدد ممن يفترض بهم أن يكونوا أمناء عليه، لكنهم ليسوا كذلك.

هؤلاء السراق، والمفسديون، أضحوا اليوم كالمهرج الذي لا يضحك المواطن، وإنما يضحك عليه، فهو يأخذ ما ليس له، دون أن يُحاسب، بخلاف ابن البلد الشريف الذي يلتزم ويُسدد ويصمت، ويرفض أن يُسيس الملف الاقتصادي بأي شكل كان، لكنه يرى أن الأحداث تتجه قسرا بمسار الإجحاف والتردد والتلكؤ غير المفهوم لمعاقبة المتجاوزين، لماذا؟ لا أحد يعرف.

تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية لأجهزة الدولة ومؤسساتها، يظهر بشفافيته الكُبرى لنا وللعالم الرؤية الملكية الزاهرة، للعبور بالوطن إلى مستقبل آمن جديد، يكون البحريني به على رأس الأولويات وأهمها، لكنها خطوة يجب أن تُستكمل بإرادة سياسية حازمة، تقوم على المحاسبة (بالإنش) لكل متجاوز، ثم مصارحة الرأي العام بكل ما يجري، وإلى فجر جديد.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية