العدد 4037
الأحد 03 نوفمبر 2019
ريشة في الهواء أحمد جمعة
رسائل أمل وعمل للعالم
الأحد 03 نوفمبر 2019

أتابع باستمرار الرسائل الموجهة من سمو الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه للعالم بالمناسبات المختلفة ذات الشأن بالتنمية والإعمار والمدن والسلام وغيرها من الفعاليات الدولية المتعلقة بمستقبل البشرية، ومن خلالها يبرز نهج سموه في العمل الوطني عبر التركيز على أسلوب الأداء لدى سموه في مختلف القطاعات وتدخله في كل مرة لحل الإشكالات الرسمية والأهلية التي تقع هنا وهناك وتجسد روح الحركة الحيوية التي تتميز بها سياسة حكومته بحماس وديناميكية وهي تواكب المراحل التي تمر بها البلاد بالصعيد السياسي والاقتصادي، المحلي والدولي، من أجل معالجة الأخطاء والسلبيات التي تقع بين وقت وآخر بسبب الإهمال أو التكاسل أو عدم المسؤولية في بعض الوزارات والهيئات فيكون تدخل سموه منذ اللحظات الأولى وإجراء التحقيقات والبحث عن الأسباب كعادة سموه حينما يريد أن يرى الأمور من كل الزوايا قبل أن يتخذ القرار، هو ما يجب أن يسترشد به المسؤولون كنبراس لكيفية معالجة الأمور والأخطاء حينما تقع وهو الأسلوب الذي يستقيم مع بناء الدولة الحديثة ويتطلب المتابعة والاهتمام الميداني ليدرك المسؤول ما الذي يجري بوزارته أو مؤسسته.

لو تابعنا الأسلوب الذي يقود به سمو رئيس الوزراء عمل المؤسسات والدوائر والوزارات فإن ذلك يفتح الباب أمام المسؤولين كافة لقراءة وفهم واقتباس هذا الأسلوب الحكيم القائم على البحث والتقصي والمحاسبة، فلنكن واقعيين، أحياناً تقع بعض الأخطاء غير المقصودة أو حتى المقصودة التي تؤثر بشكل سلبي على سمعة البلد، وهذه الأخطاء واردة في كل مكان وزمان، مثل هذه الأخطاء تتطلب المحاسبة الكاملة وكل ذلك يجري بأسلوب علمي مدروس وبالبحث والتقصي عن الأسباب والخلفيات ومن ثم تجري معالجتها بالوسائل المطلوبة لمنع تكرارها في المستقبل، وقد ظهر ذلك بالعديد من المناسبات التي قام خلالها سمو رئيس الوزراء بمعالجة هذه المواقف بالحكمة. ما أقصده هنا ونحن نتحدث عن تقرير ديوان الرقابة المالية الذي كثرت الفتاوى فيه، أن يتجه المسؤولون في الدولة إلى اتخاذ هذا الأسلوب وهذه الوسيلة لمعالجة الأخطاء التي تقع في وزاراتهم ودوائرهم وفي نفس الوقت ألا يستهتر المسؤول مهما علا منصبه بالكرسي الذي يجلس عليه وأن يدرك أنه جاء ليخدم هذا الوطن وهذا الشعب لا أن يتخذه مجرد واجهة، وعلى هذا الأساس يجب أن يكون الإخلاص والكفاءة، وتحمل مسؤولية المنصب أساس العمل لا الخطب والشعارات الإعلامية التي تذر الرماد في العيون.

لنتعلم من سمو رئيس الوزراء نهج العمل المؤسساتي الصحيح الذي جعل البحرين رائدة في كل المجالات، بفضل سياسته الحكيمة.

 

تنويرة:

لا تصاحب الظالم لأنك ستصبح غطاءً لظلمه.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية