العدد 4037
الأحد 03 نوفمبر 2019
ضابط جمارك.. إذن “ابتسم”!
الأحد 03 نوفمبر 2019

ربما تجد أمامك معاناة أو شكوى من تاجر أو مستثمر أو حتى من مواطن عادي تتعلق بمشكلة ما مع شؤون الجمارك، سواء في المنافذ أو في نطاق إجراءات إنهاء المعاملات والمراجعات بالإدارة، والأمر هنا يصبح مستحقًا للشكر والتقدير حين تجد المسؤولين بالجمارك يضعون “الشكوى” موضع الاهتمام والمتابعة والتواصل مع صاحب الشأن لإنهائها وفق الإجراءات المتبعة.

ويمكن القول إن الميزة الأكبر هي الأفكار المبتكرة للكوادر البحرينية التي أسهمت في تطوير قطاع شؤون الجمارك، وقد وصف رئيس الجمارك معالي الشيخ أحمد بن حمد آل خليفة، وبمناسبة حصول شؤون الجمارك على جائزة أفضل الممارسات الحكومية لمشروع حوكمة المعلومات الاقتصادية والجمركية لتسهيل التجارة (أفق)، بأن هذا الإنجاز يتوج جهود الكوادر الوطنية، بفريق وطني شاب يحب التحدي ويعشق الإنجاز.

شخصيًا، تجربتي طويلة - إن جاز لي التعبير - مع شكاوى الناس وإيصالها إلى المسؤولين بشؤون الجمارك منذ التسعينات، سواء من خلال النشر الصحافي أو التواصل المباشر مع المسؤولين، وفي كل مرة، تحظى الشكوى بالاهتمام، ولعلني أشير هنا إلى شكوى وردت من أحد المواطنين الذين شاركوا في مزادات شؤون الجمارك، وواجهوا مشكلة تتعلق بدفع رسوم لإحدى الشركات نظير “أرضية” البضائع التي اشتروها، تمثل لهم عبئًا ماليًا، وحال إيصال الشكوى إلى الملازم أول علي البنعلي، تم اتخاذ ما يلزم من إجراءات لكي يستلم المواطنين بضائعهم التي اشتروها من المزاد دون دفع أية رسوم إضافية، وهو ما أثار الارتياح في نفوسهم.

على صعيد آخر، وضمن التعامل اليومي مع المسافرين في المنافذ، لاسيما في المطار وجسر الملك فهد، فإن المفتشين الجمركيين البحرينيين، ورغم الجهد الكبير الذين يبذلونه في عملهم الدقيق والحساس والمضني، إلا أن أسلوب المعاملة الراقي في كل الحالات، حتى مع المهربين، يفرض على الجميع احترامهم وشكرهم، وربما شاهد كثيرون حلقة “عمر ضابط جمارك” ضمن سلسلة “عمر يجرب” لمنشئ المحتوى المبدع عمر فاروق، التي قدم فيها صورة واضحة لمهام الجمارك ومسؤوليتها عن أي شيء يدخل إلى البلد، فالجمارك جهاز “تنفيذي” ينفذ قرارات وأنظمة نحو 44 جهة رسمية، وتقع بين أيديهم يوميًا ما بين 10 و11 ألف حقيبة، يلزم أن يتم تفتيشها بدقة ووفق قيم الأمانة والنزاهة والشفافة والمساءلة والاحترافية، وأن يكون ضابط الجمارك مبتسمًا في تعامله مع الجميع، علاوة على كشف أساليب التهريب وضبط الممنوعات التي تعرض أمن الوطن للخطر، وهي مسؤولية جسيمة دون شك.

أمام شؤون الجمارك حسب علمي مسار تطوير متجدد لتطبيق استراتيجيتها 2017 - 2020، إضافة إلى تطبيق المرحلة الثانية من مشروع “أفق”، بجهود أبناء البلد، لذلك، يستحقون من الجميع كل الشكر والتقدير والدعوات بالتوفيق.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية