العدد 4038
الإثنين 04 نوفمبر 2019
مؤتمر بايدك ورسالة إلى العالم المتمدين
الأحد 03 نوفمبر 2019

نجح مؤتمر التكنولوجيا العسكرية في الشرق الأوسط “بايدك” الذي أقيم بالبحرين قبل أيام في توجيه رسالة قوية إلى الدول الكبرى وكل من يملك الضمير والإنسانية لتحقيق هدف نبيل هو العمل على عدم وصول التكنولوجيا العسكرية الحديثة إلى الجماعات الإرهابية والدول المارقة التي تتولى دعم الإرهاب في العالم. ومما لا شك فيه أن وقوع هذه التكنولوجيا في أيدي جماعات الإرهاب مثل إطلاق العفريت من الزجاجة وعدم القدرة على إدخاله فيها مرة أخرى، حيث تنعدم السيطرة على هذه التكنولوجيا ويستحيل أمر استعادتها من أيدي الإرهابيين مرة أخرى، والكل في هذه الحالة معرض لدفع ثمن ذلك بما فيهم من قام بإخراج العفريت من الزجاجة، فكل شيء في عالم الصراعات والحروب قابل للتغير وجماعات الإرهاب التي تعمل معك اليوم يمكن أن تعمل ضدك غدا. وأوصى المؤتمر بعدد من التوصيات المهمة، وعلى عاتق الدول الكبرى في العالم العمل على تنفيذها إذا كانت هذه الدول تريد بالفعل التصدي للإرهاب ومحاصرته وتشمل هذه التوصيات أولا: مع تغير نوعية الحروب وانحسار مخاطر الحرب البرية، فإن الاهتمام بنوعية الأسلحة يبقى ضرورة استراتيجية، كاهتمام الدول بالاستثمار في مجال التكنولوجيا العسكرية الحديثة بما يتلاءم وواقع التهديدات الراهنة. ثانيا: أهمية صياغة استراتيجيات الأمن القومي للدول بما يتناسب والتطور الذي وصلت إليه التكنولوجيا العسكرية. ثالثا: ضرورة إقرار المجتمع الدولي ممثلا في منظمة الأمم المتحدة عددا من الضوابط بشأن استخدام التكنولوجيا العسكرية للحيلولة دون وصول هذه التكنولوجيا إلى المليشيات المسلحة لتهديد أمن الدول، بالإضافة إلى منع الدول من استخدام هذه التكنولوجيا في الأغراض غير السلمية. رابعا: تفعيل آليات تبادل المعلومات بين الدول بطريقة آمنة والتي تمثل الركيزة الأساسية لإجهاض مخططات الجماعات الإرهابية التي وجدت في التكنولوجيا الحديثة سبيلا لاستهداف أمن الدول من دون خوض حروب تقليدية. هذه التوصيات يمكن أن تقي العالم كله من شرور لا حصر لها، ولكن هل هناك إرادة لدى الدول الكبرى وغيرها من الدول لتنفيذ هذه التوصيات أم أن الصراعات والحروب الدائرة تجعل العالم مشلولا أمام القيام بتنفيذها؟!.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية