العدد 4038
الإثنين 04 نوفمبر 2019
محرقة أموال الأسرة
الإثنين 04 نوفمبر 2019

شجع غياب “الرقابة” على أسعار السلع الاستهلاكية والغذائية المختلفة، بعض التجار لكي يسرحوا ويمرحوا بترقيم الأسعار “على هواهم”، تحت ذرائع انفتاح السوق، وغلاء تأجير المتاجر، وارتفاع كلفة التشغيل، وغيرها من هذه الأسطوانة “المشروخة”.

هذا الغياب، موجود أيضًا في محلات لعب الأطفال بالمجمعات التجارية، حيث تقدم للجمهور أسعارا خيالية، تتفاوت من 800 فلس وحتى 1.5 دينار، لمدة لعب لا تتجاوز دقيقتين، وهو ذات الحال بالنسبة لبقية الألعاب الأخرى، كبيت اللعب، وساحة القفز، إذ يُربط سعر الدخول بها بالطول، بغض النظر عن العُمر أو الجنس.

وكنت قد اصطحبت أبنائي قبل أيام، للعب في ساحة للقفز بإحدى المجمعات، إذ كان سعر الدخول لمحمد (4 سنوات) 4 دنانير ونصف، ولخالد (7 سنوات) 6.5 دينار، كما دفعت أيضًا قيمة البطاقة الخاصة بالدخول، و “جرابات” خاصة لكليهما، بإجمالي سعر تخطى 12 دينارا تقريبًا، ولمدة ساعة واحدة.

هذه ليست تجارة، وليست فنا بالبيع، إنما هي استغلال لحاجة الناس، ولظروف الطقس الحارة والرطبة بالبلد، التي تدفعهم قسرًا لإبعاد أطفالهم عن الحدائق والمتنزهات العامة، والتوجه بهم لزوايا اللعب بالمجمعات التجارية، التي أضحت محرقة لأموال الأسرة.

إدارة حماية المستهلك بوزارة الصناعة والتجارة، ما دورها الفعلي؟ لماذا لا نسمع منها عن تقارير وعن رقابة وعن مخالفات وعن تحذيرات أو تنويهات؟ صمت مطبق كصمت القبور، أطلق غول الشجع لهذا التاجر وذاك، لكي ينقض على الأسرة البحرينية من كل الجهات، والله المستعان.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية