العدد 4039
الثلاثاء 05 نوفمبر 2019
أشجار “ميتة” منذ سنوات في الشوارع... أين المتابعة؟
الثلاثاء 05 نوفمبر 2019

يخيل إلي أننا بحاجة إلى رفع مستوى الخدمات في أقسام الحدائق والمنتزهات في الهيئات البلدية التابعة  لوزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني، ومضاعفة الجهد والكفاءة، خصوصا فيما يتعلق بتشجير الشوارع الداخلية في عدد من المناطق، فعلى سبيل المثال توجد على طول شارع بغداد بمدينة عيسى أشجار “ميتة” منذ سنوات ومهملة بدرجة لا توصف، فالمواطن لم يستفد منها كمشهد بصري جميل، وفي الوقت نفسه وجودها أصبح بغير قيمة، ولابد من استبدالها بأشجار ونباتات مزهرة بدل منظرها الكئيب وذبولها وتمددها على فراش الموت منذ سنوات طويلة.

إذا مفتاح الأزمة هو التقصير والكسل والجمود وكل من يزور الشوارع الداخلية بمدينة عيسى من السهل عليه مشاهدة الأشجار الميتة، وأنفاسها اللاهثة خلف قطرة ماء، حتى لو كانت من الأشجار التي تتحمل وتتكيف مع الظروف البيئية الجافة والحارة، ولكن لا يعقل أمر تركها لسنوات طويلة دون عناية ومتابعة حتى أصبحت تعرقل حركة السير في الشوارع أثناء هبوب الرياح القوية في بعض المناطق.

قبل أيام أرسل لي صديق صورة معلم شلال الماء بالمحرق وهو في حالة يرثى لها من الإهمال والنسيان، وكأن الصيانة لم تمسه لعقود من الزمن، ومن المؤكد أن هناك حالات مماثلة في مختلف مناطق المملكة تحتاج إلى متابعة وخطة عمل وتنسيق ورؤية واضحة المعالم، فالحكومة الموقرة خصصت مبالغ كبيرة لتجميل الشوارع ونظافتها وتشجيرها ومن غير المقبول الاهتمام فقط بالشوارع الرئيسية “الهايوي” وإهمال المناطق السكنية والطرقات الداخلية كما هو الحاصل الآن، فالرقعة الخضراء ليست معدومة في تلك المناطق، إنما لا يوجد شيء من الأساس يمكن أن نقول عنه إنه يساعد في إعادة التوازن في البيئة ويكسر جمود الأبنية. أشجار ماتت قبل أوانها بسبب الإهمال وتشققت شفاهها من شدة الظمأ ولبست الكفن وهي تبكي بكاء الثكلى التي جرحها الزمن حتى الموت.

كل ما نريده هو متابعة مشاريع التشجير في الشوارع الداخلية وإزالة الأشجار التي لم تعد منها أية فائدة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية