العدد 4043
السبت 09 نوفمبر 2019
اتفاق الرياض والطريق لرأب البيت اليمني
الجمعة 08 نوفمبر 2019

تم يوم الثلاثاء الماضي التوقيع على اتفاق الرياض بين كل من الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي بعد أن استفحل الخلاف بينهما في أغسطس الماضي وأدى إلى تشتيت جهود الشرعية التي تقود حرباً ضروسا ضد الحوثي المدعوم من إيران.

اتفاق الرياض يغلق فصلاً من حالة التشتت والتخبط بين الحلفاء، والتي استطاع من خلالها أصحاب الفتن بث سموم القبلية واللعب على أوتار انفصال الجنوب عن الشمال، حيث استطاعوا إذكاء نار الفتنة حتى يختلف الحلفاء فيما بينهم ويرفعوا السلاح ضد بعضهم عوضاً عن مواجهة العدو المشترك “الحوثي”.

المملكة العربية السعودية وكعادتها دائماً وجهودها في رأب الصدع دعت أطراف الخلاف للجلوس على مائدة الحوار والاستماع إلى مطالب الجميع للتوصل إلى نقاط التقاء تضمن ترتيب البيت اليمني الداخلي، ولم يكن الأمر يسيرا أبداً على الرياض بعد أن احتاج الأمر للجلوس على طاولة الحوار أكثر من مرة في ظل استمرار المواجهات بين الطرفين وعدم توقفها، ما شكل عائقاً كبيراً للحوار، خصوصاً مع تحركات أصحاب الفتن التي لم تتوقف بل زادت من الوضع تعقيداً، لكن كانت لحكمة المملكة العربية السعودية اليد العليا، ولله الحمد، والكلمة الفاصلة لحل الأزمة بين الحلفاء في اليمن.

الاتفاق الذي تم توقيعه في قصر اليمامة يضمن إعادة اللحمة الوطنية ونبذ كل تشرذم قبلي ومناطقي، مؤكداً ضرورة انصهار جميع الأطراف في بوتقة أمنية وطنية واحدة دون تهميش أو إلغاء لأي طرف أو مكون يمني تحت مظلة الشرعية اليمنية التي يقودها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ضامناً التمثيل العادل لجميع المحافظات بناءً على الكفاءة والنزاهة والديمقراطية التي تمثلت في ذكر مفردة التشاور في أكثر من مرة.

يمثل الاتفاق اختباراً حقيقياً للطرفين حول مدى التزامهما بوحدة اليمن وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية والحزبية الذي نتمنى في الأيام القادمة أن نرى من خلاله توافقاً أكثر وسلاسة في تنفيذ بنوده التي تم التوقيع عليها، خصوصاً أنه يتضمن أطراً زمنية تضمن إنفاذه.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية