العدد 4043
السبت 09 نوفمبر 2019
هيئة الكهرباء والماء... كيف يُفسر الصمت؟
الجمعة 08 نوفمبر 2019

خرج علينا عضو مجلس النواب أحمد الأنصاري قبل أيام في تصريح لصحيفة يومية؛ ليؤكد “ان الأخطاء التي حدثت في فواتير الكهرباء والماء هذا العام، تعود إلى خلل في عدادات الكهرباء، وأن الهيئة أكدت له هذه المعلومة”، وأضاف الأنصاري في تصريحه الذي تداول على نطاق واسع “أن كلفة استبدال العدادات المستخدمة في البحرين قد تصل إلى ملايين”، كما تضمن التصريح إشارة إلى استرداد شركة “باسفيك غاز أند إلكتريك” الأميركية عدادات تضمنت عيوبا أدت إلى تحركها بسرعة، ما أدى لتضخم في فواتير المشتركين، وأن العدادات المشتراة للبحرين مأخوذة من ذات الشركة.

أيام مرت، ولم يصدر عن الهيئة ومسؤوليها أي تصريح لتأكيد أو نفي ما ورد على لسان النائب، ما يوحي أن مصدر التسريب “بغض النظر عن خطأه أم صوابه” هو شخص ما من هيئة الكهرباء والماء. أليس غريبا أن تحجم جهة حكومية خدمية عن الحديث أو التعليق على قضية خدمية تمس جمهورا عريضا من مشتركيها؟ ولماذا هذا الصمت إزاء احتمال خسارة الملايين في عملية تبديل محتملة لعدادات الكهرباء التي يفترض أن تكون ذكية؟

“التسريب الجديد” في هذه القضية المهمة يأخذنا إلى تصريح رسمي سابق صدر مع بدء أزمة ارتفاع الفواتير مطلع الصيف، والذي أكد أن أمتار قياس الكهرباء والماء دقيقة وتمت تجربتها مسبقا قبل تركيبها، وبحسب البيان الصحافي الصادر قبل ٣ أشهر، أكدت الهيئة “أن احتساب استهلاك الكهرباء والماء يكون من خلال عدادات الكهرباء والماء التي تقوم الهيئة بشرائها، وهي عدادات ذات دقة عالية لاسيما العدادات الذكية وما يتوافر فيها من مواصفات عالمية من دقة القراءة عن بعد وتفادي الخطأ البشري ومن شركات عالمية عريقة مؤهلة في البحرين ودول الخليج”.

ما الذي تغير بين الأمس واليوم “فترة 3 أشهر فقط”؟! وما حقيقة الإشكال في الفواتير؟ ولماذا تعمد الهيئة إلى الصمت المطبق وإطلاق التسريبات في هذه القضية الخدمية الحيوية؟ إن هيئة الكهرباء والماء مطالبة اليوم بموقف يتسم بالشفافية احتراما لجمهورها الذي بات مثقلا بالأسئلة وفواتير الكهرباء.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية