العدد 4044
الأحد 10 نوفمبر 2019
“سكن العزاب” يطفئ بريق فرجان العرب وأهل الديرة
السبت 09 نوفمبر 2019

بعد أن كانت “فرجاننا” ترسم الفرحة في طرقاتنا وتزرع البسمة على شفاهنا، تحولت اليوم إلى مسخ، فهي مطاردة من قبل “سكن العزاب الآسيويين” الذين أطفأوا بريق الفرجان “فرجان العرب وأهل الديرة”، ومزقوا عفتها ونقاوتها وكل ذلك بسبب جشع وطمع بعض ملاك البيوت الذين انعدمت فيهم النخوة وحق الجيرة وارتضوا على أنفسهم التفريط في جيرانهم والتضحية بالعشرة في سبيل المال، فالقضية ليست حرية شخصية والتصرف كما يحلو لي ببيتي وعقاري، إنما هناك شيء اسمه إفلاس أخلاقي وتعد على حقوق الجيران بزرع نبتة غريبة شاذة وهي نبتة “العزاب”، وما أدراك ما يفعله العزاب في تلك البيوت، تجاوزات أخلاقية فاقت كل الحدود، ومناظر مخزية دخيلة على المجتمع البحريني.

لست أول ولا آخر من يكتب عن هذه المشكلة المنتشرة في كل مناطق البحرين، لكن من حقي كمواطن أنا وجيراني أن ندق ناقوس الخطر بين فترة وأخرى، لعل الجهات المعنية تلتفت إلينا وتجد حلا جذريا لهذه “البلوة” وتلزم صاحب العقار بتأجيره على “عوائل حقيقية” وليس “نص ونص” كما هو حاصل، فالبيت “اللي متأذين منه” مقسم إلى عدة أقسام، وكل قسم تتناثر فيه أعداد من الآسيويين العزاب، ومؤخرا لاحظ الأهالي مشاهد ومواقف تثير الكثير من الأسئلة، وحاولوا التواصل مع صاحب الحلال وكذلك التحدث مع أحد القاطنين، لكن دون جدوى، وما دفعني للكتابة اليوم هو تحدث الجيران معي وطلبهم الكتابة مرة أخرى عن القضية وعدم السكوت، وبدوري أنقل المشكلة إلى العضو البلدي بدائرتنا إيمان القلاف لمتابعة الأمر والمشكلة، وعدم تركها عائمة كما فعل الأعضاء السابقون، كتنظيم حملة تفتيش أو ما شابه.

لا نريد صمتا بل تحركا فعليا لوضع حد لهذه الكارثة التي تهدد النسيج الاجتماعي والعادات والتقاليد، إذ من غير المعقول أن صاحب العقار ينام في بيته الجديد مطمئن البال وأهالي فريجه القديم يعيشون المعاناة اليومية.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية