العدد 4053
الثلاثاء 19 نوفمبر 2019
اسألوا أنفسكم يا من كنتم تتشدقون بإيران وتدافعون عنها
الإثنين 18 نوفمبر 2019

السؤال الذي يطرح نفسه بشكل أكثر حدة وعمقا، ما هو مصير “خونة الدوار” والقسم الأكبر منهم مشرد في شوارع العالم بعد زوال وسقوط نظام الملالي الإرهابي الذي يواجه اليوم جيشا من المحتجين يكبر ويزداد ضخامة وقوة في مختلف المناطق الإيرانية؟ ما هو مصير المجلات والصحف والإذاعات والفضائيات وغيرها التي كانت موجهة ضد مملكة البحرين منذ 2011 بالزيف والكذب والفبركات، فلا يكاد يمر يوم دون أن نسمع كذبة وتزويرا للحقائق، وكيف سيعيش أيضا المجندون الذين أدمنوا الكذب من مراسلين ومذيعين بعد أن ينتصر الشعب الإيراني على النظام الديكتاتوري ويحرق غاباته، فالمغريات المادية ستتوقف وظاهرة الولي الفقيه ليست خالدة ومصيرها واضح ونهايتها محتومة.

لا أظن أننا بحاجة إلى تقديم الأمثلة على الذين باعوا أوطانهم من أجل النظام الإيراني، وتمرغوا بالأوحال من أجل كسب رضى الملالي والتشدق بسلطتهم الخاوية وفسادهم، كيف سيكون حاضرهم ومستقبلهم وهم يشاهدون تاريخ نظام الملالي زائلا لا محالة ولا مستقبل له والمايسترو الواحد الذي يقود خطوات الرجعية “خامنئي” الذي هو أصلا مجموعة من الأكاذيب يحمل كفنه تحت إبطيه ويدفن نفسه بنفسه. أين ستذهب الصيحات والأطروحات وأمراض المغامرة وبرنامج “الصمود” والمقالات والبيانات التي صدعت رؤوسنا عن الثورة الإيرانية ومضمار نهوضها وتقدمها ومقاومتها؟

المسألة ليست كمن يصاب بالحمى ويذهب إلى طبيب الحي، ويجري الطبيب فحوصات ويستعد إلى شرح المريض، المسألة خسارة وطن وحب فاشل انتهى إلى طريق مسدود وتوسد براميل مزابل التاريخ في ليال موحشة، فاسألوا أنفسكم يا من كنتم تتشدقون بإيران وتدافعون عنها، ماذا أعطتكم غير البشاعة والخسارة والبؤس، وماذا استفدتم من وقوفكم معها ضد الوطن غير مسحوق الكلور الذي أقفل مسام عقولكم.

عموما من كان يعشق إيران ستكون عنده رغبة في التخفي، حاملا همومه وعذابه بنفسه، فحذاري من الوجوه التي تتلون كل يوم وتتغير مثل فصول السنة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية