العدد 4053
الثلاثاء 19 نوفمبر 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد... قصة قطر (2)
الإثنين 18 نوفمبر 2019

الشعوبيون الجدد هم العنصريون العرقيون أحفاد مشردي القبائل التي جمعها إسماعيل الصفوي، ليقوم بتغيير الطبيعة والتركيبة السكانية والهوية العربية المسلمة لبلاد عربستان العظمى، من أجل مناكفة المحتلين العثمانيين أراضي الامبراطورية العربية المسلمة، أما المكون الثاني من الشعوبيين الجدد فهو “العنصريون والعرقيون العثمانيون الجدد”، وثالث هذه المكونات شعوبيو السياسة القطرية، وهذا المثلث هو من قاد مؤامرة الربيع العربي لتقسيم وتسهيل احتلال أبناء المشردين وأبناء العثمانيين الغزاة للأمة العربية المسلمة تحت حجج الديمقراطية ومقاومة إسرائيل.

والدخول المؤسف القطري مع هذا التحالف الشعوبي جاء لاحقا على الأحلام الصفوية والعثمانية القذرة لاحتلال الأمة العربية المسلمة، والمستمرة منذ عشرات بل مئات السنين، بمعنى أن السياسة القطرية، ومنذ استقلال قطر، لم تكن سياسة مضادة للسعودية ومصر والإمارات وبعض الدول العربية كما هو الحال الآن، بل كانت سياسة مؤيدة للإجماع الخليجي والعربي والإسلامي، ولم تكن آنذاك توالي الشعوبيين الجدد الصفويين والعثمانيين كما الحال الآن، لهذا، فمن الضروري أن نعرف بدايات انتهاج قطر هذه السياسة الشعوبية الجديدة وتحالفها مع الصفويين والعثمانيين، حتى نعرف بشكل واضح لماذا دخلت قطر مع هذين الضلعين لتكوين المثلث الشعوبي الصفوي العثماني القطري.

فبعد حقبة عام 95 في أعقاب قيام الشيخ حمد بن خليفة بإزاحة والده عن حكم قطر، وما تلاها من اتهامات قطرية لجيرانها بمساندة محاولة المغفور له الشيخ خليفة بن حمد استرجاع نظامه والحكم القطري، انتهج ما يسميه البعض “نظام الحمدين” سياسة مواجهة السعودية والإمارات ومصر بالتحديد، والعمل على إسقاط أدوارهم الإقليمية والعربية والإسلامية، وكل ما من شأنه تشويه صورتهم والمساس بأمنهم وتحريض شعوبهم وإثارة الرأي العام الخليجي والعربي والإسلامي والعالمي أيضا ضد هذه الدول العربية، وهذا لن يتم إلا بالتحالف مع الصفويين والعثمانيين، وهؤلاء عملوا منذ عشرات السنين على احتلال مصر والسعودية واليمن والعراق وسوريا وليبيا وتونس والصومال والأردن ولبنان، لهذا، فبعد 96 انتهج ما يسميه البعض “نظام الحمدين” سياسة تدمير وتقسيم وضرب أمن السعودية والإمارات ومصر والبحرين، من خلال محاولات قطرية لإسقاط بعض الأنظمة العربية، متسترة مع العثمانيين والصفويين بشعار ما يسمى بالربيع العربي، كغطاء لتمكين كسرى طهران والمنافق والفرعون العثماني من تحقيق حلم احتلال الأمة العربية سياسيا واقتصاديا بل حتى فكريا، وهي محاولة مؤسفة جدا من الشقيقة قطر ضد أمننا وأمن الأمة العربية المسلمة. وللحديث بقية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية