العدد 4055
الخميس 21 نوفمبر 2019
بداية سقوط أحلام فارس
الخميس 21 نوفمبر 2019

في تصريح صحافي لوزير الدفاع العراقي في باريس قال (مَن يقتل المتظاهرين ليست الجهات الأمنية العراقية بل هناك طرف ثالث، مستشهدًا بأن إصابة البندقية الحكومية تصيب شخصا على مسافة تتراوح بين 75 ــ 100 متر كحد أقصى، بينما المتظاهرين كانوا يبعدون عن القوات الأمنية أكثر من 300 متر، وبعد تشريح جثث المتظاهرين المقتولين من قبل الطب العدلي وبعد استخراج المقذوفات منهم تبين أن العتاد المستخدم لم تستورده أية جهة عراقية وأن قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الدخانية لم تدخل البلاد عن طريق الحكومة العراقية).

وزارة الدفاع العراقية ردت على تصريح وزيرها بأن القصد من عبارة (الطرف الثالث) (الأشخاص الذين حملوا السلاح واستهدفوا المتظاهرين)، وهم مجموعة خارجة على القانون! التصريح ورده ما هو إلا دفاع عن الحكومة العراقية وتبرئتها من قتل المتظاهرين، فالسلاح الإيراني هو المستخدم في القتل، وهناك الكثير من العتاد يدخل العراق بدون عِلم الحكومة العراقية، ومن يقتل المتظاهرين هُم أصحاب الولاء الإيراني.

إن شعور النظام الإيراني بسقوط هيمنته على العراق جعله يستخدم أسلحة فتاكة، فقنابل الغاز المسيلة للدموع والدخانية التي استخدمتها ميليشياته هي من النوع العسكري المستخدم ضد التحصينات والملاجئ في الحروب وفي تحرير الرهائن وتزن (250) غرامًا، بينما المعتاد أنها تزن (50) غرامًا، وهذا يفسر رغبة النظام الإيراني في قتل المتظاهرين لا تفريقهم بهذا النوع من القنابل التي انتهت صلاحيتها منذُ عام 2014م، وهي جريمة حرب دولية، وأصدرت منظمة العفو الدولية الأسبوع الماضي تقريرًا بأن القنابل المستخدمة ضد المتظاهرين من صنع (مؤسسة الصناعات الدفاعية الإيرانية وهي من نوع M651 وM713) إن هذا التدخل الوحشي الإيراني بقيادة فيلق الفرس الإيراني في التظاهرات العراقية الرافضة لوجود النظام الإيراني يؤكد سياستها الاحتلالية.

ومهما طال الزمن فإن أحلام فارس ستتحطم، فالعراق - أرضا وشعبا ومقدسات - يرفضهم، ويرفض مشروعهم الطائفي والاستيطاني في العراق، وما تفعله “الحشدوية” في العراق الآن فعلته “الداعشية” في الأماكن التي تواجدت فيها.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية