العدد 4060
الثلاثاء 26 نوفمبر 2019
السجلات الإلكترونية والإثبات
الإثنين 25 نوفمبر 2019

الثورة التقنية أحدثت تغييرا كبيرا في كل المعاملات خاصة التجارية، حيث بدأ استخدام الوسائل التقنية في المراسلات والخطابات بصفة مستمرة. هذا الوضع الجديد، كان لابد من العمل على تقنينه حتى يصبح قانونيا وأمرا ملزما. بدأت معالجة هذا الأمر الهام بتشجيع من الأمم المتحدة التي قامت بتكوين لجنة فنية لدراسة الموضوع (لجنة اليونسيترال). وبالفعل تم اصدار توصيات هذه اللجنة في شكل قانون نموذجي يعالج كل الأمور المتعلقة بتقنين التعامل التقني. وطلبت الأمم المتحدة من الدول اصدار قوانين محلية وفق التوصيات الصادرة من اليونسيترال. وفي البحرين صدر قانون الخطابات والمعاملات الإلكترونية. ومن ضمن أحكام هذا القانون “حجية السجلات الإلكترونية في الإثبات”.

وبنص القانون، يكون للسجلات الإلكترونية المستخدمة في نطاق المعاملات المدنية والتجارية، ذات الحجية المقررة في الإثبات للمحررات العرفية. ويكون لها ذات الحجية المقررة في الإثبات للمحررات الرسمية في أحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية متى استوفت الشروط الواردة فيه، والشروط الأخرى المنصوص عليها في هذا القانون، والقرارات الصادرة في هذا الشأن.

عليه، لا ينكر الأثر القانوني للمعلومات الواردة في السجل الإلكتروني لا من حيث صحتها أو حجيتها، لمجرد ورودها، كلياً أو جزئياً، في شكل سجل إلكتروني أو الإشارة إليها في هذا السجل. وإذا أوجب القانون أن تكون المعلومات مكتوبة، فإن ورود المعلومات في سجل إلكتروني يكون مستوفياً لمتطلبات القانون. ولكن، شريطة أن تكون هذه المعلومات قابلة للنفاذ إليها بما يمكن من استعمالها عند الرجوع إليها لاحقاً.

‌ووفق القانون هناك نقاط هامة لابد مراعاتها، منها أن يراعى في تقدير حجية السجل الإلكتروني في الإثبات، عند النزاع في سلامته، مدى الثقة في الطريقة التي تم بها إنشاء أو تخزين أو إرسال السجل الإلكتروني، ومدى الثقة في الطريقة التي تم بها توقيع السجل الإلكتروني، ومدى الثقة في الطريقة التي استعمِلت في المحافظة على سلامة المعلومات، اضافة إلى أية أمور أخرى ذات علاقة بسلامة السجل الإلكتروني. وعلى الجميع الالتزام للنفاذ.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية