العدد 4066
الإثنين 02 ديسمبر 2019
السرطان يتفشى والوزارة تتفرج
الإثنين 02 ديسمبر 2019

التصريح الذي فاجأنا به أحد النواب حول استفحال مرض السرطان وتضاعف المصابين به ليس أمراً عاديا يُمكن قراءته كبقية التصريحات، ولا يجب أن يمر دون التوقف أمامه بجدية واهتمام كبيرين، إنه ينبهنا إلى حجم الكارثة التي تحدق بنا جميعا، فالضحايا في زيادة مخيفة والحالات التي تم اكتشافها في مراحل متقدمة، وهذا يعني بشكل بديهي أن علاجها ليس أمرا يسيرا كما يتصور البعض. والذي أثار دهشتنا واستغرابنا الشديد هو تأكيد وزيرة الصحة أنه لا توجد ميزانية مخصصة لمرض دون الآخر، إنما ترصد ميزانية لتوفير العلاج وفق حاجة كل مريض، ليس معقولا التعامل مع حالات مرضى السرطان كالأمراض الأخرى الممكن التعاطي معها نظرا لخطورته من جهة وما يتطلبه من كلفة علاجية من الجهة الثانية.

صحيح أن الدولة أخذت على عاتقها متابعة ما يستجد حول المرض من بحوث ودراسات وكيفية التصدي له انطلاقا من واجبها تجاه المواطن، بيد أننا كنا نتمنى لو تم تخصيص ميزانية للمصابين بالسرطان. قبل سنتين وجه المجلس النيابي لوزيرة الصحة سؤالا مفاده التالي: هل لدى الوزارة خطة على المدى القريب للحد من الإصابة بالسرطان؟ وهل وزارة الصحة بصدد إنشاء مستشفى متخصص بأحدث الأنظمة والمعدات والخبرات لمواجهة هذا المرض؟ لكنّ رد الوزيرة كان مخيبا للآمال بإعلانها أنّ جهود الوزارة تقتصر فقط على التعامل مع المنظمات الدولية كمنظمة الصحة العالمية! المتوفر حاليا لعلاج مرضى السرطان مركز بمستشفى حمد الجامعي ولا تتعدى قدرته الاستيعابية مئة سرير، بالطبع إنّ عدد الأسرة المشار إليه لا يمكنه استيعاب أعداد المصابين الذين قدروا بـ 1784 مريضاً.

والذي يبدو لنا إزاء خطر بحجم السرطان أنّ الوضع بحاجة - من المسؤولين بالصحة - إلى أخذ كل الاستعدادات المطلوبة، وكان لابد من اتخاذ خطوات تتناسب مع خطورة المرض، فالمواطن بات يشعر برعب حقيقي، ومن واجب الوزارة طمأنة كل فرد بإعداد البرامج التثقيفية للوقاية من المرض، وليس خافيا أنّ الأغلبية تجهل طبيعة المرض فضلا عن أعراضه.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية