العدد 4070
الجمعة 06 ديسمبر 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد... قصة قطر (5)
الجمعة 06 ديسمبر 2019

بدأ سيناريو الدوحة لتصفية وإسقاط النظام بالبحرين منذ عام 96، فقد بدأت الجزيرة حملاتها ضد البحرين بوقت مبكر من انطلاقها، وتم تشويه كل ما تقوم به البحرين، والطعن في مصداقية كل ما يقوم به النظام البحريني. (راجع رسالة الماجستير  ورسالة الدكتوراه لكاتب هذه السطور. وراجع أيضا كتاب: الجزيرة... قناة أم حزب أم دولة، لكاتب هذه السطور طبعة 2006). وعندما دعمت إيران محاولة الانقلاب الفاشلة التي دشنها عملاء إيران بالبحرين أثناء مؤامرة القرن المسماة بالربيع العربي، ودعمها التحالف الشعوبي المكون من إيران وتركيا عام 2011، كان التعاون القطري الإيراني لإسقاط النظام بالبحرين على أشده، فقطر كانت تريد تحقيق هدفها بإسقاط نظام الحكم بالبحرين وإرسال رسالة لبقية الأنظمة العربية بأننا قادمون وقادرون على إسقاطكم، وإيران ستحقق حلمها الصفوي القذر بالدخول عبر البحرين التي ستكون بوابطة إسقاط جزيرة العرب. عندها، ستقول الدوحة بأعلى صوتها: سنتحالف مع الشعوبيين الجدد في إيران وتركيا وأي بلد، وسنقدم الدعم لكل الجهات والكيانات والأحزاب التي نعتقد أنها قادرة على تهديد أمنكم واستقراركم ومستقبلكم، فلا تقدير ولا مصلحة إلا لقطر ولتذهب للجحيم مفاهيم الوحدة الخليجية والعربية والإسلامية، إذا لم تحقق مصلحة قطر.

وبعد المقاطعة العربية وحصار هذا التحالف الشعوبي الثلاثي (تركيا وإيران وقطر)، كشفت البحرين عن فحوى الاتصالين اللذين قام بهما كل من وزير الخارجية ورئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم، ومستشار الشيخ خليفة بن حمد، مع عضوين من أعضاء محاولة الانقلاب الفاشلة، وهو مع الأسف ما أكد بشكل قاطع ما قام به ما يسميه البعض “نظام الحمدين” من تطبيق وتحقيق لسياسة 96 الهادفة لإسقاط الأنظمة العربية بداية من البحرين، ومحاولة تسليمها وتقديمها هدية لأحفاد ومشردي الدولة الصفوية. واتصال الشيخ حمد بن جاسم وهو في موقعه كرئيس للوزراء ووزير للخارجية بأحد أعضاء الانقلاب، واتصال مستشار الشيخ حمد بن خليفة، دليلان كافيان على دعم قطر الانقلاب في البحرين ودعم إيران في مسعاها، وما كان أبدا يجدر بهاتين الشخصيتين فعل ذلك الأمر مطلقا، تحت حجة حث الانقلابيين على المشاركة في قناة الجزيرة ونشر أخبارهم، خصوصا أن الشيخ حمد بن جاسم، وهو الذي كرر مرارا بأن قناة الجزيرة لا تتبع قطر ولا وزارة الخارجية ولا تنفذ سياستها، وهذا ما نفته الحقائق والوقائع، وأصابنا كشعب خليجي بالصدمة من سياسة 96 القطرية ضد الأمة العربية.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية