العدد 4078
السبت 14 ديسمبر 2019
ظاهرة قتل المنتفضين في إيران والعراق
السبت 14 ديسمبر 2019

عمليات قتل واغتيال المنتفضين في إيران والعراق التي أضحت تتكرر بصورة غير عادية خلال الانتفاضة التي باتت تعم البلدين، حتى أنها أصبحت ظاهرة ملموسة لا يمكن تجاهلها، والذي يجب ملاحظته وأخذه بنظر الاعتبار هو أن عمليات القتل والاغتيال هذه والتي يتم إبداء الحرص فيها بأن تكون مسجلة ضد مجهول أو كما يحلو لنظام الملالي وعملائه من الميليشيات العاملة لصالحه في العراق، ضد طرف ثالث، هذه العمليات أثارت موجة من الغضب والاستياء على الصعيدين الدولي والإقليمي، وأصابع الاتهام تشير كلها للنظام الإيراني وعملائه الحشدويين على وجه التحديد.

انتفاضة الشعب العراقي التي صار هدفها الرئيسي إنهاء دور ونفوذ نظام الملالي في العراق وقطع دابر تدخلات هذا النظام والفلتان الأمني المتسبب جراء ذلك، خصوصا بسبب الميليشيات العميلة التي تأتمر بأمره وتتصرف كدولة داخل دولة، ما أثر ويؤثر سلبا على الأمن والاستقرار والذي له آثار وتداعيات سلبية على مختلف الأوضاع المتعلقة بالشعب العراقي، ونظام الملالي الذي يمكن اعتبار العراق منفذه الوحيد حاليا كما أن ميليشياته العميلة تعتبر بمثابة أداة مطيعة له تقوم بتنفيذ كل أوامره وتنفذ مخططاته المختلفة في العراق والمنطقة وهذا ما يجعل نظام الملالي يشعر برعب كبير من ذلك، لذلك فإنه في صدد تنفيذ مخططات ضد هذه الانتفاضة عن طريق عملائه وتحت إشراف الإرهابي قاسم سليماني.

في إيران، حيث الانتفاضة المندلعة منذ 15 نوفمبر 2019، والتي يسعى الشعب من خلالها لإسقاط النظام ولاسيما بعد أن شهدت عمليات تعرض شعبية للقواعد العسكرية والقمعية للنظام، بما يؤكد أن نشاطات معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق التي تستهدف المقرات والمراكز القمعية، بات الشباب الإيراني المنتفض يقوم بها بما يؤكد أن الشعب الإيراني عقد العزم على إسقاط هذا النظام وهذا ما دفع النظام ليقوم باستنفار قواه ويعمل كل ما بوسعه من أجل التصدي لهذه الانتفاضة التي تستهدف وجوده وتسعى من أجل القضاء عليه، لذلك فإن ارتفاع عدد قتلى وجرحى ومعتقلي الانتفاضة وتكرار عمليات القتل والغدر بالمنتفضين من جانب النظام وبطرق وأساليب ضدهم استرعى انتباه الأوساط الدولية خصوصا أن ما يجري للمنتفضين في إيران والعراق سيناريوهات ومخططات متشابهة تماما. “الحوار”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .