العدد 4079
الأحد 15 ديسمبر 2019
الأحزاب الدينية سبب المحن والكوارث في المجتمعات العربية
الأحد 15 ديسمبر 2019

كل المناورات التي قام بها رجال الدين والأحزاب السياسية الدينية في الوطن العربي، لم تأت للجماهير والدول سوى بالفوضى وأنغام عواصف الخراب، وكان واضحا ما فعلته في المجتمعات العربية التي ارتفعت أصواتها قوية اليوم ساخطة غاضبة لعزل تلك الجماعات والفئات ومنابرها وهي القضية المحورية في هذا الوقت بالذات.

“ونشرت الزميلة “أخبار الخليج” يوم أمس الأول استطلاعا أجراه “البارومتر العربي” أكد أن ثقة العرب بقياداتهم الدينية وأحزابهم الدينية تتراجع بشكل لافت، فقد أشّر البارومتر العربي إلى انخفاض نسبة الثقة العامة بهذه الأحزاب، ويحمل معظمها صبغة دينية، بما يزيد عن الثلث منذ عام 2011، وذلك في جميع أنحاء المنطقة العربية، كما تراجعت الثقة في الأحزاب الإسلامية في العالم العربي بشكل جلي لا يقبل الشك؛ إذ وصلت نسبة هذه الثقة إلى 20 في المئة فقط في عام 2018، بعدما بلغت النسبة 35 في المئة في عام 2013”.

لقد وصل المجتمع العربي إلى مرحلة يقول فيها بجرأة.. أيتها الأمهات، نريد أن نحمي أبناءكم من أكاذيب دعاية الأحزاب والجمعيات السياسية الدينية الخلابة التي ترمي إلى إرسال أبنائكم إلى مستنقعات حضيض الطائفية وجرهم في مغامرات خطرة على حساب الوطن الواحد، فالأحزاب السياسية الدينية عدوة للشعب وهي من التقاليد الراسخة في دولنا العربية، وأثبت التاريخ أن كل المكتسبات التي انتزعها رجال الدين وجمعياتهم لم تقدم شيئا في ميدان العمل الديمقراطي، بل على العكس، ساروا خلف شعاراتهم التي فضحت جوهرهم الحقيقي، لهذا من الطبيعي أن يفقد المواطن العربي الثقة في هؤلاء الذين ينشرون الرجعية ويكممون الأفواه ويؤججون نيران الأحقاد والطائفية.

المجتمعات العربية منذ فجر التاريخ كانت ساطعة أصيلة، واستطاعت بتكاملها وقوتها أن تسهم في بناء الحضارة الإنسانية، وبقيت فترة طويلة من الزمن تمرح في مجد الفكر العربي، وراحة المحبة، لكن بمجرد أن ظهرت الأحزاب الدينية نزلت المحن والكوارث، وكان من اللازم اليوم إيقاظ الوعي في النفوس والاستيقاظ من الغفوة الطويلة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية