العدد 4107
الأحد 12 يناير 2020
فلست الشركة و.. ”فنشونا”!
الأحد 12 يناير 2020

من أسوأ الأخبار وأكثرها إيلامًا في النفس أن تجد مواطنًا، لاسيما من فئة الشباب من الجنسين وفي مقتبل حياته المهنية، وتتجاذب معه أطراف الحديث وتسأل عنه أحواله وعن أفراد أسرته لاسيما إذا كان من المعارف أو الأصدقاء أو الجيران، ثم تتفاجأ به يقول: “أدور شغل.. فلست الشركة وفنشونا”، أو تم تسريحنا من المؤسسة التي نعمل بها لأنها أغلقت نشاطها، أو ربما يكون الجواب بأنه تم تقليص الموظفين في هذه المؤسسة أو تلك المنشأة، ووجدنا أنفسنا بلا عمل.

ولربما تكون أنت أيها القارئ الكريم واحدًا من أولئك، أو ربما يكون ابنك أو ابنتك أو شقيقك أو صديقك واحدًا من أولئك الذين وجدوا أنفسهم بلا وظيفة، فمنهم من يجوب الشركات والمصارف والمجمعات والمصانع ويراجع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بحثًا عن وظيفة، أو للتسجيل على الأقل في برنامج التأمين ضد التعطل، ومنهم من بدأ مشروعه الخاص الصغير، ولو بصعوبة، ليجد له مصدر دخل يمكنه من تغطية احتياجات أسرته وتلبية متطلبات الحياة التي يتضاعف فيها كل شيء من أسعار السلع إلى أسعار الخدمات إلى العلاج بل إلى قطع غيار السيارات.

ورغم أوضاع سوق العمل الصعبة كما يعرف الجميع، إلا أن لكل مجتهد نصيب، والأرزاق بيد الله، وكم هو جميل ومفرح أن تجد عاطلًا عن العمل وقد وجد بجده واجتهاده وظيفة مناسبة، أو باحثًا عن عمل في الماضي، تمكن بذكائه وتخطيطه وإصراره على النجاح ليتحول إلى صاحب مشروع ناجح يكبر شيئًا فشيئًا، والأسوأ أن تجد عاطلًا بقي عاطلًا! لكن هناك من يسعى لأن يساعد بكل إخلاص ليساعد الباحثين عن عمل في إيجاد وظيفة تناسب خبراتهم ومؤهلاتهم سواء من المسئولين بوزارة العمل أو في مؤسسات القطاع الخاص، والحق يقال، ومن خلال تجربة ومتابعة وتواصل، فإن الوكيل المساعد لشؤون العمل أحمد الحايكي، يستحق الشكر والتقدير، فكثيرًا ما أوصلنا له مشاكل يعاني منها موظفة أو موظفة، أو وضعية باحثين عن عمل ممن تستدعي ظروفهم إيجاد وظائف مناسبة، إلا ووجدناه وفريق العمل معه في متابعة مستمرة إلى حين تحقيق نتيجة مثمرة.

وعلى أي حال، فبالنسبة للأخ الحايكي أو غيره من المسؤولين والنقابيين وبعض أرباب العمل، فهناك من يجتهد لأن يحول الباحثين عن عمل من الكوادر الوطنية، من قوة عمل معطلة، إلى منتجة في أي قطاع يمكنهم أن يشتغلوا فيه ويثبتوا وجودهم، ونتمنى أن تتكلل الجهود التي تبذلها الوزارة بالنجاح في العمل المشترك مع منظمات المجتمع المدني والجهات المعنية؛ لاستيعاب أكبر عدد من العاطلين في وظائف وفق ترجمة حقيقية لشعار “البحريني الخيار الأول”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية