العدد 4109
الثلاثاء 14 يناير 2020
في يوم الدبلوماسية البحرينية
الثلاثاء 14 يناير 2020

تحتفي مملكة البحرين اليوم (14 يناير) بيوم الدبلوماسية البحرينية، وذلك تقديراً لما قدمته الدبلوماسية البحرينية ودبلوماسيوها من إسهامات وخدمات ساهمت في رفعة شأن المملكة في جميع المحافل الدولية، فمهمة تمثيل البحرين أمام المجتمع الدولي مسؤولية جسيمة وعلى من يكلف بها أن يكون شخصاً استثنائياً كما هو الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية.

فعندما تُذكر الدبلوماسية البحرينية لابد أن يُذكر خالد بن أحمد، ذلك الدبلوماسي المحنك الذي قاد دفة الدبلوماسية البحرينية لما يربو عن الخمسة عشر عاماً حمل خلالها على عاتقه مسؤولية رعاية مصالح البحرين وتمثيلها خلال المؤتمرات والمحافل الدولية، خالد بن أحمد وزير استثنائي دون أدنى شك، ويمتلك جميع مقومات الدبلوماسي الناجع من فطنة وكياسة وسرعة بديهة ولباقة دبلوماسية، لكن الأهم، تلك المقاربة التي أتقنها واستطاع من خلالها مزج البراغماتية الدبلوماسية من صراحة وكاريزما إعلامية لتتجسد في شخصه وتفاعله مع قضايا ومستجدات الساحة السياسية.

ففي حين يبتعد العديد من المسؤولين عن المشهد الإعلامي والتفاعل مع أبسط القضايا المحلية المتعلقة باختصاصاتهم، وذلك بعدم امتلاكهم أية حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي على سبيل المثال، بالإضافة إلى تقنين تصريحاتهم وبياناتهم الإعلامية التي تقتصر على الشأن المحلي وتمثيل مؤسساتهم فقط، يحصد خالد بن أحمد الدرجة الكاملة في التعامل مع وسائل الإعلام وما يستجد على الساحة المحلية والإقليمية، فعلى الرغم من أن تمثيل معاليه يتعدى المؤسسة المسؤول عنها، إذ يعكس في شخصه وكلماته سياسات ومواقف مملكة البحرين تجاه العالم والمجتمع الدولي، فهو لم يفرض على نفسه قيودا مصطنعة تجعله يتفادى أو ينمق كلماته اتساقاً مع مفهوم الدبلوماسية الكلاسيكية.

 

وفي ذلك تحدٍ كبير، فكما ذكرت أن الوزير يمثل مملكة البحرين وتوجهاتها، وجل ما يتحدث به يعكس من خلاله توجهات القيادة السياسية في المملكة، إلا أن خالد بن أحمد تمكن من فن توظيف الدبلوماسية الرصينة المدفوعة بالحرص على حماية مقدرات ومصالح المملكة في إطار ثوابت القانون الدولي، جاعلاً من نفسه أيقونة دبلوماسية على المستوى الدولي وليس الإقليمي أو المحلي فحسب. هكذا أصبح خالد بن أحمد قامة وقيمة دبلوماسية كبيرة سطر أبرز القيم وأعطى أهم الدروس من خلال عمله في المجال الدبلوماسي ليكون بين نظرائه في العالم مثالاً يحتذى به.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية