العدد 4109
الثلاثاء 14 يناير 2020
وتائر سقوط نظام الملالي تتسارع
الثلاثاء 14 يناير 2020

ما كان بالأمس مصدر قوة ومناعة لنظام الفاشية الدينية الحاكم في طهران، أصبح اليوم مصدر ضعف للنظام، وبالتالي فإنه يفتح أبوابا كثيرة لمصائب وكوارث ستنزل على رأس هذا النظام، وهذا كله بالضبط ما يمكن أن نجده مطابقا للأوضاع والتداعيات التي ستنجم عن هلاك الإرهابي قاسم سليماني، حتى أن التهديدات الجوفاء والفارغة للنظام ضد الولايات المتحدة التي كانت فوق طاقة هذا النظام الهزيل الآيل للسقوط وكذلك إعلانه الانفعالي الأحمق بالخروج من الاتفاق النووي، دلت على أن هذا النظام يريد الإسراع للذهاب إلى هاوية السقوط والانتهاء في مزبلة التاريخ.

نظام الملالي الذي خدمته الكثير من الظروف والأوضاع الخاصة التي مرت بالعالم والمنطقة، لا يعرف أن ما قام ويقوم به بعد إرسال الجزار سليماني إلى الجحيم، سيرتد عليه لأن العالم كله تنفس الصعداء بعد فناء هذا الإرهابي الدموي، والعالم لم يعد كالسابق معنيا بهذا النظام بعد أن أثبت هستيريته المفرطة إلى الحد الذي قام بإسقاط طائرة مدنية، هذا النظام لا يريد أن يعلم أن زمنه الموبوء انتهى وأن كل الأوضاع والظروف والأجواء صارت مهيأة لسقوطه ولاسيما أن المواقف الدولية تزداد صرامة ضده وأن سبل خداعه ولعبه على الحبال انتهت إلى غير رجعة.

 

مشكلة النظام الإيراني الكبرى والأهم كانت وستبقى مع المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق وهو يجد نفسه دائما ومهما فعل في مواجهة هذه المشكلة، والأنكى من ذلك هو أنه يعلم يقينا أن الشعب الإيراني أصبح مقتنعا بأنه لا خلاص من النظام إلا من خلال المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق التي أثبتت عزمها وإصرارها على إسقاط هذا النظام وعدم القبول بالمساومة وأنصاف الحلول، وهذا ما يجعل النظام يشعر بالخوف والرعب، لذلك فإنه وفي غمرة إخفاقاته وهزائمه وتراجعاته المستمرة وتزامن ذلك مع إرسال سليماني إلى الجحيم، فإن تخبطات هذا النظام وانفعالاته الناجمة عن إصابته بحالات من الهستيرية فإنه ولكونه لم يعد يمتلك كالسابق خيارات وملاذات تضمن له نتائج ومحصلات إيجابية ومفيدة وتضمن بقاءه واستمراره، فإنه يبادر إلى اتخاذ قرارات ومواقف تزيد كلها من وتيرة الإسراع في سقوطه. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية