العدد 4115
الإثنين 20 يناير 2020
العمالة المنزلية... جدل جديد وأسئلة مشروعة
الإثنين 20 يناير 2020

خرج علينا الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل أسامة العبسي قبل أيام بتغريدات ومواقف مفاجئة بشأن العمالة الأجنبية، وأحدث جدلا ولغطا كبيرين، يقول العبسي “لا تتعامل.. لا تتعامل.. لا تتعامل مع مؤسسات أو أشخاص يوفرون خدم المنازل بالساعة، فجميعهم “دون استثناء” غير قانونيين وعمالة سائبة وهاربة، يدخلون بيتك ويطلعون على أسرارك، وقد ينجم عنها سرقات...”.

حجم ما تركته تغريدات العبسي من صدى اجتماعي واسع يعود بشكل رئيس لانحسار ظاهرة استقدام “العمالة المنزلية” وتنامي ظاهرة “خدم الساعة” عبر الاتفاق مع مكتب، حتى باتت تطال كل بيت بحريني تقريبا، ولم تعد الأسر البحرينية تميل إلى استجلاب عاملة من وراء المحيط بكل ما تتضمنه العملية من إجراءات طويلة وتكاليف باهظة ومخاطر عالية (هروب العاملة أو رفضها العمل أو مرضها أو ظرف اجتماعي في أسرتها يدفعها للعودة لبلدها).

السؤال الذي يفرض نفسه؟ هل فعلا جميع من يدخل بيوتنا - من عمالة - غير قانونيين و”هاربات من منازل أخرى”. أخذت هذا السؤال إلى مجموعة من هذه المكاتب، وأكدوا أن لديهم سجلات رسمية ممنوحة من وزارة التجارة والصناعة تحت اسم “تنظيفات”، والتي يشير توصيفها الرسمي بوضوح إلى أن اختصاص عملهم يشمل المؤسسات العامة والمدارس والروضات والمنازل أيضا، ويؤكد بعض هؤلاء أن تقديمهم لخدمات التنظيف بنظام الساعة في المنازل يمتد لثماني سنوات وأكثر، إذا كانوا يحصلون على ٥ فيز لإحضار عاملات تنظيف مع فتح السجل وذلك دون أية ضغوط.

يشير هؤلاء إلى أن هذا الواقع قد تغير مؤخرا، فلم تعد هيئة تنظيم سوق العمل تمنحهم سوى ترخيصي عمل لمنظفات إناث، وتشترط منح الفيز الثلاث المتبقة لمنظفين ذكور، وبحسب أصحاب المكاتب، فإن موظفي الهيئة باتوا يشيرون إليهم بأن خدمات النظافة بالساعة “غير قانونية” وعليهم الحصول على ترخيص تحت مسمى “مؤسسات توريد عمالة” إذا ما أرادوا الاستمرار في ذات النشاط، وهي الخطوة التي سعى بعضهم إليها، وتم رفض طلباتهم أيضا.

أسئلة منطقية تفرض نفسها اليوم، هل تصريح العبسي عن عدم قانونية النشاط صحيح مع ما يحمل هؤلاء من سجلات وتراخيص عمل نظامية؟ ألا يدرك المسؤولون أن التشدد في منح المكاتب النظامية الفيز والتراخيص سيشكل بيئة خصبة لتعامل الأسر المباشر مع العمالة المخالفة وغير النظامية؟ لماذا تتمدد الهيئة في منح تراخيص العمل المرن للعمالة غير النظامية تحت مبرر الاستجابة لحاجة سوق العمل ومتطلباته لتعمل بنظام الساعة وغيره، وتحاصر في الوقت ذاته نشاط هذه المكاتب النظامية التي يمكن لها أن تزورها في أي وقت وتتأكد من التزامها بالقانون ووفائها بحقوق العمالة الوافدة على حد سواء؟ أسئلة تحتاج إلى إجابة.

التعليقات
captcha
التعليقات
واضح
منذ شهرين
الموضوع واضح يا استاذه ،،، الهيئة تحمي الكبار من مكانب استجلاب الخدم وماتهتم في الصغار امثال خدم ابوساعه .. المواطن اخر هم المسؤلين
هيئة سوق العمل لا تهتم للاحتياجات الناس
منذ شهرين
في ظل أرتفاع أسعار أستقدام الخدم وصول لمبلغ ١٥٠٠ دينار، ومشاكل الهروب أو عدم أكمال عقد العمل من قبل الخادمة نتيجة ظروف نفسية أو إجتماعية يخسر البحرينين مبالغ طائلة دون تعويض من احد، ومع ظهور خدمة التنظيفات بنظام الساعات استفادت العديد من الأسر وخاصة ذوي الدخل المحدود من هذه الخدمة وبدأت المكاتب الرسمية عمل في هذا الإطار، لكن وللأسف الشديد أغلب المشرعين في لا ينتمون لطبقة ذوي الدخل المحدود ويمتلكون أكثر من خادمة في نفس المنزل ولن يكترثو من قطع أرزاق المكاتب ولا من حرمان أصحاب الشقق التي يا ذوب يتوفر بها غرف تاوي العائلة باجبارهم على توفير خادمة مقيمة معهم تكون عبائا عليهم ماديا ومعنويا.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية