العدد 4116
الثلاثاء 21 يناير 2020
للمرة الألف
الثلاثاء 21 يناير 2020

نعم للمرة الألف أكتب وغيري من الكتاب عن نفس الموضوع، المخالفات المرورية وما أدراك... وفي البداية أتقدم بالشكر الجزيل للحكومة الرشيدة على ما تقوم به من عمل دؤوب لإيجاد الكثير من الحلول لمشاكل المرور وذلك من خلال تحسين وتطوير البنى التحتية ووضع نظم جديدة لها. وزارة الأشغال و شؤون البلديات والتخطيط العمراني قامت مشكورة باستبدال الإشارات المرورية مؤخرا وإن كانت متأخرة والكل يتفق معي على إيجابياتها للحد من الحوادث المرورية المميتة.

الإدارة العامة للمرور بدورها تقوم بجهود حثيثة ومضنية لتحفيز السواق المثاليين الملتزمين بالقواعد المرورية من خلال عدد من البرامج، وكذلك حرصها على تثقيفهم من خلال المحاضرات والبرامج التوعوية في وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمدارس وغيرها، لكن وأقولها بكل حسرة رغم كل تلك الجهود الطيبة التي يبذلها الجميع وحتى مؤسسات المجتمع المدني إلا أننا نرى أن عدد المخالفين والمستهترين بأنظمة وقواعد المرور في ازدياد! نعم وأنا أجزم هنا بهذا الأمر، وذلك لهذه الأسباب على سبيل المثال وليس الحصر.

الكل يعلم أن عدد السكان في المملكة في ازدياد مضطرد من حيث الكثافة السكانية والزيادة غير الطبيعية للوافدين، وحسب الموقع الإلكتروني للإدارة العامة للمرور فإن عدد المركبات بلغ ٧١٩٤١٨ حتى نهاية ٢٠١٨، ولا شك أن هذا الرقم يعتبر كبيرًا جدًا مقارنة بعدد السكان الذي يبلغ ١.٤٥ مليون حسب إحصائية الجهاز المركزي للمعلومات عام ٢٠١٧، البنى التحتية لا تتحمل هذه الزيادة في السكان، ولا هذه الزيادة غير الطبيعية في أعداد السيارات، القوانين المطبقة حاليًا فيما يخص العمر الافتراضي للمركبات وكذلك منح رخص السياقة تحتاج إلى مراجعة شاملة وقرار سريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وأخيرا وليس آخرا، الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الاستهتار بقوانين وأنظمة المرور التي وضعت من أجل سلامة الجميع، مع الأسف الشديد نرى التجاوزات المرورية بأم أعيننا في جميع الشوارع وفي وضح النهار، الاستهتار من قبل السواق يخيفنا ولا أريد أن أحدد جنسياتهم وأعمارهم وجنسهم.

لنكن واقعيين، الناس في مجتمعاتنا تنقصهم ثقافة احترام القانون ليس فيما يخص المرور فقط، بل بشكل عام، لذا أجد أنه من الضروري تكثيف الدوريات المرورية في جميع شوارع البحرين وذلك لإنقاذ تلك الأرواح البريئة، وفي اعتقادي الشخصي أن هذا الحل الأمثل، وبصراحة شديدة الحال يؤلمني جدًا بعد أن كانت مملكتنا أنموذجا يحتذى به في احترام الأنظمة والقواعد المرورية في المنطقة.

لنعمل معًا يدًا بيد وروح فريق العمل الواحد لإيجاد حلول لهذه المعضلة، والله من وراء القصد.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .