العدد 4120
السبت 25 يناير 2020
أفضل كتاب للعدالة
الجمعة 24 يناير 2020

لا نملك إلا أن نقول الحمد لله ونحن نتابع ونقرأ ونفرح بالشهادات المتتالية التي تنصف الإسلام وقيمه مبادئه والتي تأتي غالبا وللأسف ممن لا ينتمون لهذا الدين، لتدحض وترد بقوة وموضوعية و”علمية” على من يحاولون تشويه هذا الدين وتصويره على أنه قاصر وغير متطور بما يكفي ولم يعد يناسب هذا العصر، رغم أن معظم هؤلاء ممن يدينون بالإسلام لكنهم يجتهدون بضراوة ويسعون بشدة لإثبات أن هناك فجوة بعيدة بين الدين ومعطيات ومنجزات الوقت الراهن.

فها هي إحدى أقدم وأعرق بل أفضل الجامعات في أميركا والعالم بأسره، وهي جامعة هارفارد الأميركية تصنف القرآن الكريم كأفضل كتاب للعدالة، ليس بقرار من أستاذ فيها أو اجتهاد من إحدى كلياتها أو رأي وهوى من الجامعة، إنما استنتاج علمي جاء بعد دراسات مطولة بحثت قواعد العدالة التي يحتويها القرآن الكريم، وخلصت إلى أن هذا القرآن كتاب حافل بقواعد العدالة الإنسانية، وأن الله سبحانه وتعالى وجه البشرية من خلاله إلى الطريق الصحيح، وأن الإسلام ليس لديه أي مجال للظلم؛ بل يشتمل على التسامح واحترام الآخر.

هي تقريبا نفس المفردات والمصطلحات التي يحاول كثيرون من مدعي الثقافة والعلمانية والحداثة إيجاد مسافات بينها وبين الإسلام لتصدير أهوائهم ورغباتهم في تنحية هذا الدين جانبًا، والفصل بينه وبين الحياة، فإذ بهذه الجامعة تقول لهؤلاء (كفاكم ظلما لهذا الدين وحاولوا أن تغيروا وجهتكم لتكون تصالحية وتوافقية بين قيم دينكم وبين حياتكم ومعيشتكم، وابتعدوا عن تلك النظرة العدائية “الخفية” والاستعلائية “الظاهرة” للإسلام).

وفي الوقت الذي يحمل فيه هؤلاء شعارات “عصرية “رنانة” يزعمون بأنه لا نظير لها إلا في أبحاثهم واجتهاداتهم “الفذة”، نجد نص ترجمة الآية 135 من سورة النساء، على أحد الجدران في مكتبة كلية القانون بجامعة هارفارد، وهو الجدار الذي وضع عليه أهم ما قيل عن العدالة على مر العصور، لأن الجامعة ترى في هذه الآية الكريمة واحدا من أكثر النصوص تعبيرًا عن العدالة في تاريخ البشرية.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية