العدد 4121
الأحد 26 يناير 2020
العمل في القطاع الصحي يحتاج إلى أمانة وشرف
السبت 25 يناير 2020

كل دولة تعطي الأولوية دائما لتحسين أوجه الرعاية الصحية للمواطن والمقيم وتطويرها، ومعروف عن النظام الصحي في البحرين بفضل دعم الحكومة مواكبته التطور الطبي والتقني على مستوى العالم، لكن هناك حالات شاذة تثير الدهشة وكأنه ليست عندها رغبة في العمل في القطاع الصحي والعناية بالناس بكل أمانة وشرف، ومؤخرا طالعتنا الصحافة بخبرين بمثابة نقطة ارتطام وضعف لمزوالة مهنة الطب، الخبر الأول يقول “إحالة الطبيبة المتسببة في وفاة أحد المقيمين إلى المساءلة، حيث امتنعت عن علاج المريض وإسعافه بحجة عدم اختصاص المؤسسة الصحية التي توجه إليها المتوفى بحالته، فذلك يعتبر خروجا عن أصول وأخلاقيات مهنة الطب البشري، فضلاً عن كونه متعارضاً مع مبدأ الحق في الصحة المكفول لجميع المواطنين والمقيمين على أرض المملكة بلا استثناء”.

الخبر الثاني يرسم أمامنا اتجاها غير مفهوم للمعالجة والتشخيص، فأحد المواطنين يقول إنه ذهب إلى مركز السلمانية الطبي وأكدت الأشعة إصابته بخلع في كتفه الأيمن، ومن ثم التقى الطبيب المسؤول الذي بدوره أكد حاجته إلى إجراء عملية منظار عاجلة من دون أن يطلع على التقرير أو حتى على الأشعة، لكن المفاجأة أن الطبيب كتب في التقرير حاجة المريض إلى عملية منظار في كتفه الأيسر السليم، وطلب من المريض التوقيع على التقرير والذي بدوره سارع بالتوقيع، ولحسن الحظ اكتشف المواطن الخطأ قبل فوات الأوان.

الخبر الثاني يذكرني بحالة ابني قبل سنوات قليلة، فالمركز الصحي أكد وجود “رضة قوية” في ساقه، ولابد من تحويله إلى السلمانية، وهناك دخلنا على طبيبة الطوارئ وبعد أن شاهدت الأشعة قالت إن الساق تحتاج إلى “جبس كامل إلى الفخذ”، وفي غرفة الجبس، صادف وجود أخصائي جاء لعمل ما، اندهش الممرض المعالج من تشخيص طبيبة الطوارئ وقال إن ساق الولد تحتاج فقط إلى “لف موضعي”، فالأمر لا يستدعي “تجبيس الساق بالكامل”، ووافقه على الفور الأخصائي.

أخيرا لابد أن نسأل أنفسنا.... لماذا يحدث كل ذلك.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية