العدد 4121
الأحد 26 يناير 2020
ريشة في الهواء أحمد جمعة
خليفة بن سلمان الحب الأثير
السبت 25 يناير 2020

يقول جلال الدين الرومي “الحب لا يكتب على الورق، لأن الورق قد يمحوه الزمان، ولا يُحفر على الحجر لأن الحجر قد ينكسر، الحب يوصم في القلب، وهكذا يبقى إلى الأبد”، ويقول أيضاً “مرض الحبيب فزرتهُ فمرضت من أسفي عليه، شفي الحبيب فزارني فشفيت من نظري إليه”، نعم زارني صوت الحبيب فشفيتُ من سمعي إليه، هكذا الحب السرمدي مع الحبيب الجليل، مع الإنسان العظيم، مع القائد الرمز سمو الأمير خليفة بن سلمان الذي أشرقت مع صوته عبر الأثير شمس معجزة إنسانية تملأ ذرات الكون بنور اليقين، والذي يملأ قلب الحياة بنبض الأمل وإشراقة فجر مفعم بالجلال، إن هذا القائد الإنسان، القائم على بقاء هذا الوطن بأمنٍ وسلام... لا مثيل لكَ يا خليفة العز، لا نظير لك وأنت لا تنسى أحدا حين تكون بالوطن أو خارجه، لا شبيه لكَ، حين يأتي صوتك الجليل عبر الأثير يعانق روحي، فأحتضن الصوت من شدّة اللهفة وكأني أعانق الجسد، كم كنت عظيمًا في حبك لأبنائك، لا تكتفي بالاتصال بهم والسؤال عنهم والاطمئنان عليهم وأنت بالوطن، فتتفوق على الحب بحبٍ لا مثيل له، وأنت تتصل بهم خارج الوطن وعلى مسافات بعيدة وفي ظروف نحن الذين يجب علينا السؤال والاطمئنان عليك، فتبادر أنت بالاتصال والسؤال والاهتمام والرعاية.

كما عهدتك وأنت تسأل ولا تكتفي بالسؤال عن الشخص نفسه، بل عن أسرته وعن الناس في الوطن وعن همك عليهم، بينما نحن من يهمنا أن نسأل عنك وعن صحتك، لكنك تبادر بقلبٍ كبير يتسع للشعب كله ولتراب الوطن كله وهموم البلد كلها وكأنك سافرت وحملت معك الناس والوطن.

أنت الوفاء الدائم والولاء للشعب والوطن، فتستحق الوفاء والولاء بالمثل، لقد عهدتك يا حبيب القلب تسألني باستمرار بصوتك عبر الأثير وأنت داخل الوطن فأنشر الخبر بين الأسرة والأصدقاء عن جلال حبك ورعايتك، لكنني حلقت هذه المرة مع صوتك المفعم بالجلال والقوة والعزيمة حين فاجأني بنبرتهِ المعهودة، جعله الله دوما متألقا، عندما جاءني بيومٍ مشرق من بدايته حتى نهايته وقد حفظ القلب كلّ حرفٍ نطقتَ به وكلّ عبارة حملها الأثير، لقد حفر صوتك في روحي الأمل بهذه البلاد التي جعلتها عظيمة، وعانق صوتك عبر الأثير ذاتي بشغفٍ لا حدود له، فعانقت الريح ذبذبات الأثير وظل الصوت معانقاً حتى الآن بانتظار لقائك أيها الحبيب.

أذكر كلماتك لي بأنك بخير وأنك على العهد قريباً باللقاء، فكانت تلك ولادة جديدة لروحي التي ذبلت من شدّة الخوف عليك، فقد قضيت الشهور المنصرمة بانتظار إشراقتك وكلي أمل وتفاؤل ورجاء بأن الحياة ملهمة بحفظك ورعايتك لأن الوطن بحاجة إليك، والناس في الوطن يستندون عليك، والله تعالى معك يحميك ويرعاك ويبقيك ذخراً لهم.

اشتقت إليك يا خليفة الخير والحب والسلام، اشتقت بعد سماعي صوتك الذي احتضن روحي من ساعتها وأنت تحدثني عن حبك للناس جميعاً فيما تفصلنا مسافات وفضاءات، وأنواء، لم تحد عن مجيء صوتك يوقظ فيّ الحياة من جديد. كم أنت عظيم يا خليفة بن سلمان.

 

تنويرة:

أعظم حرية تملكها هي اكتشاف ذاتك.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية