العدد 4122
الإثنين 27 يناير 2020
عتقُ التعليم العالي!
الإثنين 27 يناير 2020

يأتي إنشاء وزارات للتعليم العالي في أيّة بقعة في العالم – في أدنى مستوياته – انطلاقاً من تأكيد المعنيين إعطاء هذا النوع من التعليم ومتعلقاته البحثية، كبير الاهتمام ومزيدا من الرعاية؛ ابتغاء زيادة فاعليته وتوسيع عوارضه التعليميـة المختلفة في خدمة المحيط الديمغرافي لتلك الجغرافيا من جانب، والارتقــاء به عبر وضع الأُطُر والبرامج والسياسات والخطط، والإشراف عليها بعد الإعداد الجيد من جانب آخر؛ بما يُسهم في تنمية تلك القوى البشرية وتشجيـع حركة البحث العلمي بين مختلف هيئات ومؤسسات التعليم وسعيها لتحقيق أكبر قدر من المدخلات وتلبيتها متطلبات سوق العمل ومواءمتها لما يُتاح من نواتج التعليم والتدريب، ويُحدِّثُ باستمرار في المناهج والعلوم الحديثة ويُحسّن في بيئات العمل ويُحفز على الإبداع ويستقطب الكوادر البشرية حتى يرتفع بمستويات الجودة التعليمية والتدريبية ويُنصف في الاحتياجات الملحة والمتطلبات الماسة.

في الآونة الأخيرة، بان في الأفق وضوحاً ما لأهمية التعليم العالي Higher Education على متنوع الصُعُد، والذي يستوجب انتهاج السياسات التطويرية والتعاطي المرن مع الأحداث والمستجدات الملحّة من حيث التفعيل للأدوار وفق جملة من المرامي التي تتضمن - وفق أُولى الأولويات - إعداد الكفاءات المؤهلة علمياً وفكريًّا تأهيلاً عالي الأداء لما يُناط بهم من واجبات ريادية تخدم الأوطان وتنهض إيجابيا بها ضمن ديناميكية الإنتاج العلمي والبناء الحضاري الذي ينبري إلى زيادة الثروة الوطنية الفاعلة في الإنتاج البحثي والإنجاز الفكري الذي يقتضي الفهم الواعي والوجود الملتزم في دائرة الدوافع والمبررات المُحققة للصدارة وربطها بمتطلبات التنمية البشرية الشاملة.

نافلة:

بات من أهم القضايا وأكثرها إلحاحاً على المستوى المحلي عتقُ سوق التعليم العالي بوجود وزارة للتعليم العالي Ministry of Higher Education بعدما شهدت بلادنا العزيزة نقلة في الكمّ والكيف، أضحى فيها التنافس (شرسا!) بعد افتتاح جامعات أجنبية عريقة قِبال الجامعات الوطنية والأهلية التي رفدت بما تزخر به مجتمعةً بالاختصاصات الإنسانية والاجتماعية المتنوعة وتخريجها حملة الألقاب العلمية الذين أضحوا فيما بعد آلة تحريك وصقل وتنمية للقدرات البشرية في جوانبها العلمية والعملية والفنية وزيادة طاقة العمل المعرفي وحجم الإنتاج البحثي فيها عبر تحقيق القفزات النوعية التي ساعدت على توسيع قاعدته في مختلف المستويات باعتباره أحد المنافذ الرئيسة في التنمية البشرية من حيث القدرة والكفاءة في ظل النماء بمؤشراته الكمية والنوعية العالمية.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية