العدد 4137
الثلاثاء 11 فبراير 2020
ترقية ومكافأة “الكسالى والتنابله” وتطفيش الموظف المخلص
الثلاثاء 11 فبراير 2020

هناك بعض الموظفين في مختلف الجهات الحكومية والخاصة يحملون فكرا رائعا وفرضوا وجودهم في أقسامهم بكل كفاءة ومسؤولية، وارتفعوا بطبيعة العمل إلى مستويات أفضل، وعملهم ناجح مئة بالمئة بحيث يرضي الجميع، ومع ذلك تستغرب عدم حصولهم على “تقدير وترقية”، وهذا الأمر حقيقة يبعث على الحيرة ومثير للتساؤل، بعضهم مستعد لأن يقف على قدم واحدة طوال الدوام لينجز ويعمل بذمة وضمير وخبرة غنية ومسؤولية دائمة وبصورة واعية سليمة، ودائما تكون محصلته إيجابية، ورغم ذلك يواجه حربا ضارية من نوع خاص تتعلق بعدم ترقيته وتحفيزه ومكافأته على جهوده، وهذا الأمر من غرائب الأمور التي تحدث في بعض جهات العمل “الرسمية والأهلية”، وفي المقابل ترفع التوصيات بمنتهى الشجاعة لترقية ومكافأة “الكسالى والتنابله” الذين يتهربون من العمل والمسؤولية والذين يعتبرون ساعات الدوام ساعات عذاب واستنزاف.

ربما هناك لوائح وقوانين، لكن لا يمكن ترك الموظف النشيط وخداعه والاستهتار بضمان حقوقه والحيلولة دون حصوله على حافز أو ترقية، وإقحامه في دوامة التعقيدات الإدارية وخطوة إلى الأمام، وعشر إلى الوراء، لأنه فقط لا يعرف اللف والدوران ويطيع الأوامر، ومن أشد مظاهر تطفيش الموظف المخلص في عمله إهمال تقاريره السنوية وعدم الاعتراف بخبرته الفنية وكفاءته وتوقيف ترقيته، والالتفات إلى غيره ممن هم دون مستواه وخبرته، بالتأكيد ليس تعميما، وهناك مسؤولون أصحاب ذمة وصوتهم واضح، لكن توجد حالات وضع الشمع الأحمر عليها ومازالت معطلة يعلوها الغبار ومطلوب منها أن تزحف حتى تحصل على الترقية والحافز.

الأمر لا يتعلق بعيوب التخطيط، بقدر ما هو تجاهل حقوق الموظف المخلص شكلا وموضوعا، فالمسألة ليست صفقات فيها ربح وخسارة، إنما جهود “ناس تشتغل” بمختلف الظروف خدمة للوطن وتحقيقا للمنفعة الكاملة للدولة، وهؤلاء يستحقون التقدير والقرارات المنصفة، بدل نسيانهم وتعليقهم على مقاصل الانتظار والمذلة والمهانة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .