العدد 4140
الجمعة 14 فبراير 2020
يوم للثقافة على غرار يوم الرياضة
الجمعة 14 فبراير 2020

نشكر الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار على دعوتها الحكومة الموقرة “لتبني مبادرة بتخصيص يوم للثقافة إيمانا بأهمية صحة العقل والروح ولرفع الوعي بين العاملين في القطاع الحكومي، وذلك على غرار اليوم الوطني الرياضي، وأوضحت أن تخصيص ساعتين من الدوام الرسمي في هذا اليوم سنويا للقيام بنشاط ثقافي وتنويري، يعد مبادرة رائدة تحسب لمملكة البحرين”.

ازدادت أهمية مواضيع الثقافة في مختلف بلاد العالم، وأخذ الإنسان الحديث يسعى إلى اكتشاف نور جديد يضيء له سبيل حياته، ويبدد ما أصابه من قلق نفسي، واضطراب حياتي، ما جعل مواضيع الثقافة بمختلف جوانبها بمثابة مشاعل فكرية تسهم في نشر المعرفة وزيادة الاطلاع، وتزيين حياة الإنسان المعاصر برؤى جمالية تدفعه إلى العمل، وتحثه على الإبداع وتسهم في بعث الغبطة الجمالية في نفسه، وإثارة النشاط في كيانه، وإشراق الأمل في حياته والقضاء على قلقه النفسي واضطرابه الحياتي. ميدان الثقافة أصبح واسطة تفاهم وتعاطف، ومصدر تفاؤل وسعادة، وموضوع تسابق وتفاخر بين الأمم، ولغة تخاطب وتعارف بين الشعوب، ففي عصرنا الحاضر أصبح كل من الأدب والفنون والعلم سفير معرفة ومودة ورسول سلام ووئام، والفن يسمو بالروح ويظهر النفس ويصعد الميول، كما أنه يمثل أحلام الأمم ويعبر عن مثلها العليا الإنسانية، ويدل على مدى ما وصلت إليه في دنيا الإبداع، واعتبرت الروائع الفنية بمثابة الوجه الجميل للحضارات، وخير ما يمثل تراث الإنسان، ويدل على إبداعه، ويعبر عن رؤاه الجمالية، ونظراته الحياتية، ومفاهيمه الإنسانية. فميدان الثقافة ميدان للقاء الإنسان بالإنسان، وأقرب سبيل لاكتشاف الإنسان من جديد في صور فكرية، وأفكار مصورة. مبادرة رائعة تلك التي دعت إليها الشيخة مي لو تحققت ستشق للعاملين في القطاع الحكومي دروبا جديدة من المعاني وستزيد نصيبهم من العلم والثقافة والقراءة التي نحتاج إليها في كل لحظة من حياتنا، والتجديد والابتكار.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية