العدد 4140
الجمعة 14 فبراير 2020
عموم الشعب الإيراني عدو للملالي الحاكمين
الجمعة 14 فبراير 2020

ما أراده نظام الملالي من الانتخابات التشريعية التي ستجرى قريبا أن تكون عونا له في محنته وضائقته الحالية، لكن انقلبت عليه فرعونا، إذ يبدو واضحا أن الشعب يستخف بهذه الانتخابات “الكارتونية” التي يتم تحديد نتائجها مسبقا، وحتى أنه واستنادا إلى مصادر النظام نفسه فإن أكثر من 80 % من الشعب لن يشارك في هذه الانتخابات، مع ملاحظة أن مصادر النظام ولعلمها بوخامة الأوضاع ومشاعر الرفض والكراهية المتصاعدة من داخل أوساط الشعب ضد النظام، فإنها تسعى لإظهار أنه لا يزال هناك من يثق بالنظام وهي كذبة قذرة لأن الشعب الإيراني يرفض هذا النظام رفضا قاطعا ولا يمكن تغيير هذا الأمر.

ما يثبت أن هذه الانتخابات الصورية تواجه أكثر من مأزق أنها تشهد اختلافا وانقساما حادا بين جناحي النظام وأن المواجهة المحتدمة بين رئيس النظام الملا روحاني وبين رئيس السلطة القضائية الملا الجزار إبراهيم رئيسي والتي اعتبر فيها الأخير أن كل من لا يشارك في مسرحية الانتخابات السخيفة للنظام فإنه يقف في صف أعداء النظام، لكن الذي يلفت النظر كثيرا هو ما قالته السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ردا على السفاح رئيسي “خوفا من المقاطعة العامة، هدد كبير جلادي السلطة القضائية للنظام بأن كل من يشكك في الانتخابات مهما كان دافعه، يقف في جبهة العدو، فهو على حق، لأن عموم الشعب الإيراني عدو للملالي الحاكمين، مقاطعة الانتخابات واجب وطني وعهد الشعب الإيراني مع كوكبة الشهداء”، ذلك أن من يصفه هذا المجرم بصف الأعداء هو في الحقيقة الصف الوطني، صف الشعب والمقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق والذي هو من سيحدد مستقبل إيران خصوصا عندما استطردت السيدة رجوي مؤكدة أن “الشعب الإيراني الذي أدلی بصوته الحقيقي أثناء انتفاضتي نوفمبر ويناير من خلال إطلاق شعارات “الموت لمبدأ ولاية الفقيه” و”الموت لخامنئي”، يقاطع انتخابات الملالي غير الشرعية هذه أكثر من أي وقت مضى”، والحقيقة التي يتهرب منها نظام الملالي وهذا السفاح المعتوه رئيسي هي أنه وكما قالت السيدة رجوي، فإن عموم الشعب الإيراني عدو للملالي الحاكمين، ذلك أن هذا النظام كان ومنذ اليوم الأول لسرقته ومصادرته الثورة الإيرانية متقاطعا ومعاديا للشعب. “الحوار”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .