العدد 4141
السبت 15 فبراير 2020
استاء من الطرابيش فغادر منصبه
السبت 15 فبراير 2020

الشيخ عبدالله بن ناصر رئيس الوزراء القطري استقال أو أقيل من منصبه وسط تكهنات وتحليلات كثيرة حول سبب الإقالة أو الاستقالة، والتكهنات والتأويلات في مثل هذه الحال أمر طبيعي جدا، خصوصا في غياب سبب وجيه لترك الرجل منصبه، فهو ليس كهلا أو مسنا، إلى جانب أنه لم يترك منصبه ليحصل على منصب أعلى منه، وليس هناك منصب أعلى سوى منصب الأمير نفسه.

كان لابد إذا من التأويلات، على الرغم من أن رئيس الوزراء المستقيل قد نسبت إليه تغريدة على تويتر شكر فيها الأمير على ثقته فيه خلال المدة التي قضاها في منصبه، وعلى الرغم أيضا من أن الأمير رد على هذه التغريدة بتغريدة مثلها وقال إن عبدالله بن ناصر كان جنديا من جنود قطر وسيبقى كذلك.

ومن بين التأويلات التي قرأناها أن عبدالله بن ناصر عبر عن استيائه خلال مجلس خاص من قيام جنود أتراك موجودين في القاعدة التركية بالاعتداء على بعض القطريين، حيث عبر عن خوفه من أن تندم قطر في المستقبل على (جية) الأتراك حسب التعبير الذي قرأناه.

وهناك رواية أخرى تقول إن بن ناصر رفض أن تقوم بلاده بدفع مبلغ ٣٧٠ مليون دولار لتركيا من أجل تسليح الجماعات الإرهابية في طرابلس ليبيا. وهناك رواية ثالثة أن بن ناصر غضب عليه أمير البلاد بعد عودته من زيارته الأخيرة للسعودية التي قوبل خلالها بحفاوة كبيرة هناك.

كل هذه الروايات على كل حال ليست بعيدة عن بعضها البعض فكلها تتصل بالسياسة القطرية الخارجية التي تأخذ الشعب القطري نحو مستقبل مظلم، فهذه السياسة لا تؤدي فقط نحو عزل الشعب القطري وتبديد أرصدته على دعم الإرهاب، لكنها تجعله وتجعل الإمارة برمتها رهينة لدى الأتراك.

سيأتي اليوم الذي سيندم فيه حكام قطر جميعا على (جية) الأتراك وليس عبدالله بن ناصر وحده، وهذا اليوم ليس بعيدا.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية